أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، خلال مشاركته في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو أن ليبيا تمثل جسراً حيوياً يربط بين ضفتي البحر المتوسط. وأوضح المنفي أن بلاده تساهم بشكل فاعل في استقرار أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي، مشدداً على أهمية الدور الليبي في هذا القطاع الحيوي.
وأشار رئيس المجلس الرئاسي إلى أن الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة أثبتت تأثيراً مباشراً على استقرار الأسواق العالمية. وأضاف أن هذه التقلبات يدفع ثمنها المنتجون والمستهلكون معاً، مما يستوجب العمل على حماية قطاع الطاقة من التجاذبات السياسية الدولية.
وشدد المنفي في كلمته أمام القادة المشاركين على ضرورة إبعاد سوق الطاقة عن الاستقطاب السياسي الحاد لضمان تدفق الإمدادات بشكل مستقر. واعتبر أن استقرار ليبيا يمثل ركيزة أساسية لضمان أمن الطاقة في حوض المتوسط، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي وتوازن الأسعار.
وفيما يخص التحول الطاقي، أكد المنفي أن الغاز الطبيعي سيظل الوقود الأكثر قدرة على خفض الانبعاثات الكربونية خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن الاعتماد على الغاز يمثل حلاً مثالياً لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة، مع ضمان أمن الطاقة للدول المستوردة.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي إلى ضرورة اعتماد آليات تسعير عادلة للغاز الطبيعي تعكس قيمته الحقيقية في السوق الدولية. وأشار إلى أن العدالة في التسعير تضمن حقوق الدول المنتجة وتسمح لها بمواصلة الاستثمار في تطوير الحقول والبنية التحتية اللازمة للتصدير.
كما ركز المنفي في حديثه على أهمية تسهيل نقل التكنولوجيا الحديثة وبناء القدرات البشرية، لا سيما في المجالات المتعلقة بخفض الانبعاثات الضارة. وطالب بتعزيز التعاون التقني بين الدول الأعضاء في المنتدى لتبادل الخبرات وتطوير وسائل الإنتاج بما يتماشى مع المعايير البيئية العالمية.
التعليقات (0)