قدم النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم نادي ريال مدريد الإسباني، اعتذاراً رسمياً للشعب الصيني عقب موجة غضب واسعة أثارتها تصريحاته الأخيرة. ووصف مبابي في وقت سابق مؤسس الصين الشيوعية ماو تسي تونغ بـ «الديكتاتور»، مما أدى إلى تداعيات اقتصادية سريعة طالت شراكاته التجارية.
أكد مبابي في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء أن تعليقاته لم تكن موفقة، معرباً عن إدراكه لحجم الأذى الذي لحق بمشاعر المواطنين في الصين والجاليات الصينية حول العالم. وأوضح اللاعب أنه لم يقصد الإساءة، مؤكداً احترامه العميق لتاريخ الصين وشعبها وأسفه الصادق عما بدر منه.
تسببت هذه الأزمة في خسارة مبابي لثلاث شراكات إعلانية كبرى مع شركات صينية رائدة فور انتشار مقطع الفيديو. وأعلنت كل من شركة «دونغبنغ» للمشروبات، وعملاق الألبان «مينجنيو»، وشركة «ميلك غراوند» للجبن، إنهاء تعاقداتها مع النجم الفرنسي بشكل فوري.
شددت الشركات الصينية في بياناتها على رفضها القاطع لأي أقوال أو أفعال تمس المشاعر الوطنية للشعب الصيني. ورغم عدم ذكر السبب المباشر في بعض البيانات، إلا أن التوقيت تزامن مع تداول مقطع مسرب لمقابلة أجراها مبابي قبل ظهوره في برنامج حواري فرنسي.
خلال المقابلة المسربة، سُئل مبابي عن صورته الساخرة المفضلة التي يتداولها الجمهور، فأشار إلى مقطع فيديو يظهره في هيئة زعيم صيني. واستخدم مبابي مصطلح «ديكتاتور صيني» لوصف الصورة التي دمجت وجهه على جسد الزعيم الراحل ماو تسي تونغ ببدلته الزرقاء الشهيرة.
يحظى مبابي بشعبية واسعة في الصين، حيث تنتشر صوره الإعلانية في محطات المترو والمصاعد والمراكز التجارية الكبرى. وتعد السوق الصينية واحدة من أهم مصادر الدخل التجاري للاعب، مما جعل رد الفعل السريع من الشركات ضربة قوية لمصالحه التسويقية.
التعليقات (0)