أعلن إقليم كردستان العراق عن تدشين مشروع التنوع البيولوجي عند سد باستورا، في خطوة تهدف إلى حماية الحياة الفطرية والنباتية. وتسعى حكومة الإقليم من خلال هذه المبادرة إلى توثيق كافة الأصناف الحيوية، خاصة تلك المهددة بالانقراض، لضمان استدامتها البيئية. ويعد هذا المشروع ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التحديات المناخية التي تواجه المنطقة.
أفادت مصادر بأن الموقع الإلكتروني المخصص للمشروع يمثل قاعدة بيانات وطنية شاملة تضم معلومات علمية دقيقة حول الكائنات الحية. وقد عمل الباحثون في مؤسسة كردستان على جمع هذه البيانات عبر جولات ميدانية مكثفة في مختلف مناطق الإقليم. وتستهدف المنصة توفير مرجع علمي موحد للطلاب والعلماء وصناع القرار المهتمين بالثروة الطبيعية.
كشفت البيانات الرسمية عن توثيق 2252 نوعاً من الكائنات الحية حتى لحظة إطلاق المشروع، شملت 1408 أنواع نباتية و844 نوعاً حيوانياً. كما تم تحديد 19 منطقة رئيسية للتنوع البيولوجي تتوزع على المحافظات الأربع في الإقليم. وتأتي هذه الخطوة لتنظيم المعلومات التي كانت مشتتة وغير متاحة للباحثين في السابق.
يتميز إقليم كردستان بتنوع تضاريسه الجغرافية التي تضم الجبال الشاهقة والوديان النهرية العميقة والسهول الواسعة. وتهدف قاعدة البيانات الجديدة إلى سد الفجوة المعرفية حول الكائنات التي تستوطن هذه البيئات المتنوعة. ويوفر المشروع أساساً علمياً متيناً لعمليات التخطيط البيئي وجهود الحفاظ على الطبيعة في المستقبل.
أكد رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني أن المشروع يمثل خطوة بالغة الأهمية نحو الحفاظ على المناخ والحياة البرية. وأشار في كلمة له إلى أن أبعاد هذا العمل تتجاوز الحدود الإدارية لتشمل جغرافيا المنطقة التاريخية. ودعا بارزاني إلى توثيق الأصناف الحيوية في المناطق المجاورة لتعزيز المخزون العلمي المشترك بين دول المنطقة.
الحياة البرية في كردستان العراق (مؤسسة كردستان)
التعليقات (0)