أكدت وزارة الخارجية القطرية أن المسؤولية تقع الآن على عاتق إيران لإثبات حسن نواياها والالتزام الجاد بمبادئ الأمن في المنطقة. وشددت الوزارة على أهمية وقف أي تهديدات تمس دول الجوار وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل المساعي الدبلوماسية المكثفة لتفادي اندلاع صراعات جديدة في الشرق الأوسط.
وأوضحت المصادر الرسمية القطرية أنها رصدت إشارات إيجابية من المسؤولين الإيرانيين بخصوص تدشين منظومة أمنية إقليمية شاملة. ومع ذلك، طالبت الدوحة بضرورة تحويل هذه الوعود الشفهية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع تضمن استقرار المنطقة بشكل دائم.
أعربت دولة قطر عن استعدادها التام، بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، للانخراط في بناء هيكل أمني يحترم سيادة كافة الدول الأعضاء. ويرتكز هذا المقترح على مبدأ عدم الاعتداء المتبادل وتوفير بيئة آمنة تسمح بالنمو والازدهار الاقتصادي لجميع شعوب المنطقة.
وفيما يخص ملف الوساطة بين طهران وواشنطن، أكدت الخارجية القطرية استمرار قنوات الاتصال المفتوحة في أجواء وصفتها بالإيجابية. وتعمل الدوحة مع شركائها الإقليميين والدوليين على تقريب وجهات النظر بهدف الوصول إلى تسوية شاملة تنهي حالة التوتر القائمة.
صرح إبراهيم الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بالخارجية القطرية، بأن المنطقة تمر بمرحلة تتطلب منظومة أمنية جديدة تحترم السيادة الوطنية. وأشار الهاشمي خلال إحاطة صحافية إلى أن هذه المنظومة يجب أن تقوم على أسس متينة تمنع التدخلات الخارجية والاعتداءات البينية.
وشدد الهاشمي على أن الجانب الإيراني مطالب بالالتزام بهذه المبادئ لإثبات جديته في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وأضاف أن التوقف عن التهديدات وفتح مضيق هرمز يعدان خطوتين أساسيتين لتكامل الجهود الدبلوماسية الرامية لبناء منطقة آمنة ومستقرة.
التعليقات (0)