شهدت الأوساط الرياضية والتجارية في الصين حالة من الجدل الواسع عقب انتشار تصريحات نُسبت إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم نادي ريال مدريد. واعتبرت جهات صينية أن هذه التصريحات تحمل إشارات ساخرة تجاه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، مما أدى إلى ردود فعل غاضبة على المستويين الرسمي والشعبي.
سارعت كبرى الشركات الصينية إلى اتخاذ إجراءات صارمة رداً على الواقعة، حيث أعلنت شركات عملاقة في قطاع الألبان والمشروبات إنهاء عقودها التجارية مع مبابي بشكل فوري. وأكدت هذه الشركات في بيانات منفصلة أنها لن تتسامح مع أي سلوك يمس بمشاعر الشعب الصيني أو يسيء لرموزه التاريخية.
من جانبه، تدخل خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، لمحاولة احتواء الموقف المتأزم عبر تقديم اعتذار رسمي من خلال منصات التواصل الاجتماعي. وأعرب تيباس عن أسف الرابطة العميق للاستياء الذي ساد في الصين، مشدداً على تقديرهم الكبير للعلاقات التاريخية التي تربط الكرة الإسبانية بالجمهور الصيني.
أفادت مصادر مطلعة بأن التلفزيون الرسمي الصيني اتخذ خطوات تصعيدية شملت وقف بث المباريات والفعاليات المرتبطة بالدوري الإسباني التي يشارك فيها مبابي. كما شملت الإجراءات إزالة كافة المواد الإعلانية والترويجية التي يظهر فيها اللاعب في مختلف الوسائل الإعلامية داخل البلاد.
تعود جذور الأزمة إلى مقطع فيديو متداول عبر شبكة الإنترنت يظهر فيه قائد المنتخب الفرنسي وهو يتحدث عن صورة مركبة لوجهه على شخصية وُصفت بأنها ديكتاتور صيني. وقد ربط المتابعون في الصين هذه الإشارة مباشرة بمؤسس الدولة الصينية الحديثة ماو تسي تونغ، الذي قاد البلاد لعقود طويلة.
أكد رئيس رابطة الدوري الإسباني أن العمل جارٍ على قدم وساق مع الشركاء التجاريين والجهات المعنية في بكين لتجاوز هذه المحنة. وأوضح تيباس أن الرابطة حريصة على عدم تضرر الشراكات الاستراتيجية التي استغرق بناؤها سنوات طويلة بسبب واقعة فردية محل خلاف.
التعليقات (0)