يواجه أطفال قطاع غزة فصلاً جديداً وقاسياً من فصول المعاناة الإنسانية والصحية، حيث يتفشى وباء الحمى الشوكية البكتيرية "السحايا" بشكل متسارع بين الأطفال والرضع، يعززه انهيار المنظومة البيئية والصحية، والعيش القسري لمئات آلاف العائلات داخل مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية.
وفي ظل هذا التدهور المتسارع، تعيش الأمهات صعوبات ومخاوف حقيقية عند تشخيص أطفالهن، في وقت يقف فيه الأطباء والأهالي عاجزين أمام نقص الدواء الشديد واستمرار إغلاق المعابر والعيش وسط المكاره الصحية والمزابل التي خلفتها الحرب الممتدة
وقالت المواطنة أنفال النجيلي، إن رضيعها (4 شهور) عانى فجأة من ارتفاع مستمر في الحرارة، رافقه صراخ وقيء وإسهال. إقرأ أيضاً مختبرات غزة على حافة الشلل ومواد الفحص قد تنفد
وبينت في حديثها لـ "وكالة سند للأنباء" أن الفحص أظهر نتيجة إيجابية مصابة بالحمى الشوكية البكتيرية، وارتفاعاً مرعباً في نسبة الخلايا المريضة إلى 1600.
وعبرت النجيلي عن صدمتها لكونها ظنت المرض مجرد وعكة بسيطة، وأرجعت السبب لظروف العيش في الخيام والرمال الملوثة التي تؤثر على صحة الرضع.
وبنفس المخاوف، قالت الحاجة إكرام صقر إن حفيدها يعاني من الحمى الشوكية (السحايا)، معبّرةً عن خوف العائلة على أطفالها الآخرين في الخيام، في ظل الظروف الصحية الصعبة.
التعليقات (0)