حذرت منظمة العفو الدولية من مشروع قانون فرنسي قد يُلزم متظاهرين بدفع تعويضات عن أضرار لم يرتكبوها بأنفسهم، ويتيح الحجز على مساعدات مالية تعتمد عليها بعض الأسر لتأمين احتياجاتها الأساسية، داعية المشرعين إلى رفضه.
وقالت المنظمة، قبيل مناقشة المشروع في مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، إن التشريع المعروف باسم "المشاغبون يدفعون" قد يردع الناس عن ممارسة حقهم في التجمع السلمي، ويعرضهم لعقوبات عن أفعال ارتكبها آخرون.
وبحسب المنظمة، يمكن أن يُحمّل المشروع أشخاصا مسؤولية أضرار لم يتسببوا بها مباشرة، إذا شاركوا "عن علم" في تجمع شهد أعمال عنف أو سرقة أو تخريب ممتلكات أو إتلافها.
وقد يُلزم المتظاهر بدفع تعويضات تصل إلى 10 آلاف يورو، مع إمكان الحجز على مساعدات اجتماعية إذا لم تُدفع المستحقات. كما قد يحمل الآباء مسؤولية مدنية عن أفعال لم يرتكبها أبناؤهم شخصيا.
وقالت مديرة قسم العمل في منظمة العفو الدولية بفرنسا، ناتالي غودار، إن المشروع يأتي بعد سلسلة تعديلات قانونية تقيد الحق في الاحتجاج، ويهدد بإحجام مزيد من الناس عن النزول إلى الشوارع للتعبير عن آرائهم.
وحذرت من أن تحميل متظاهرين مسؤولية أفعال ارتكبها غيرهم، وإلزامهم بدفع ثمنها، يفتح الباب أمام عقوبات تعسفية ويتعارض مع التزامات فرنسا الدولية.
التعليقات (0)