ففي فجر السادس عشر من يوليو/تموز الجاري، اندلع حريق في مؤسسة الطفولة المسعفة في المحمدية شرق العاصمة الجزائر بسبب شرارة كهربائية من مكيف بغرفة بالطابق الأول، لتتحول اللحظة إلى اختبار قاسٍ ومباغت لمعنى المسؤولية.
وخلال الحادث، أظهرت بولغراس شجاعة فائقة وتضحية كبيرة، حيث أسهمت في إخراج الأطفال ثم عادت إلى الداخل لإنقاذ طفلة أخرى تخلفت عن الخروج، لتفقد حياتها داخل أتون النيران.
وخلف الحريق وفاة 11 شخصا هم 10 أطفال والمربية مليكة، إضافة إلى إصابة 19 آخرين بتفاوت بين حروق وصعوبات في التنفس وصدمات نفسية، فضلا عن التكفل بخمسة أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ونقلهم إلى بر الأمان.
ولا تقف الواقعة عند حدود الخبر الذي يسرد أرقام المصابين والقتلى، بل تتعداه ليحاول الصحفي وصانع المحتوى أمجد النور في الحلقة استخلاص الحكمة والمعاني وراء فعل المربية الجزائرية التي ضحت بحياتها لإنقاذ طفلة من موت محقق.
ويستفيض النور في حلقة برنامج "ما الجدوى " – وتعرضه الجزيرة على منصتها 360 – حول القيم ومعنى الواجب وحدود المسؤولية الإنسانية، فقد كانت المربية تؤدي عملها حين اندلع الحريق، وحاولت إنقاذ الأطفال لتفقد حياتها أثناء أداء واجبها.
وتطرح الحلقة – لمشاهدتها اضغط هنا – تساؤلات عميقة حول فلسفة الأفعال الإنسانية، فالنجاة فعل لازم يكتفي صاحبه بالخلاص الفردي، بينما الإنقاذ فعل متعدّ يتجاوز أثره ليحمل سلامة الآخرين إلى دائرة الأمان.
التعليقات (0)