أعلنت وزارة البترول المصرية عن بدء تنفيذ أضخم مشروع للمسح السيزمي البحري في منطقة شرق البحر المتوسط، وذلك انطلاقاً من ميناء بورسعيد. يعتمد هذا المشروع على تقنية العقد القاعية المتطورة (OBN) التي تعد الأحدث في هذا المجال التقني.
يهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى تحديد المناطق الواعدة بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي بدقة عالية جداً. وتسعى السلطات المصرية من خلال هذه الخطوة إلى تقليل المخاطر المرتبطة بعمليات الحفر الاستكشافي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
تعتمد التقنية الجديدة على وضع أجهزة استشعار دقيقة ومطورة مباشرة في قاع البحر لتسجيل الموجات الزلزالية المنعكسة. وتوفر هذه الطريقة بيانات أكثر تفصيلاً عن التكوينات الصخرية الموجودة تحت سطح المياه مقارنة بالوسائل التقليدية المستخدمة سابقاً.
تساعد البيانات المستخرجة من هذا المسح في تحديد مواقع الحفر بدقة متناهية، مما يساهم في تجنب الهدر المالي الكبير. حيث تشير التقديرات إلى أن تكلفة حفر بئر استكشافي واحد في المياه العميقة قد تتجاوز حاجز الـ 100 مليون دولار.
تعتبر هذه الأداة التقنية وسيلة حيوية لتقليل المخاطر الاستثمارية التي تواجهها شركات الطاقة العالمية العاملة في المنطقة. كما تتيح التقنية العمل بفعالية في مختلف الأعماق، بدءاً من المياه الضحلة وصولاً إلى المناطق فائقة العمق.
تتميز تقنية العقد القاعية بقدرتها على العمل في المناطق المحيطة بالمنشآت البحرية القائمة بالفعل دون عوائق. وهذا يمنح المهندسين والجيولوجيين مرونة أكبر في مسح المناطق التي كانت تعتبر صعبة الوصول في السابق.
التعليقات (0)