أعاد تتويج هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي ومهاجم بايرن ميونيخ، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، فتح النقاش الواسع حول مكانته بين أساطير الكرة الإنجليزية الذين نالوا هذا الشرف الفردي الرفيع. ويعد كين خامس لاعب إنجليزي يظفر بالجائزة، لينهي بذلك صياماً طويلاً دام نحو ربع قرن منذ آخر تتويج إنجليزي حققه مايكل أوين عام 2001.
أفادت مصادر بأن الإنجاز التاريخي الذي حققه كين لم يضعه في قمة التصنيف التاريخي للفائزين الإنجليز، حيث حل ثالثاً خلف كيفن كيغان المتوج مرتين متتاليتين، وبوبي تشارلتون بطل مونديال 1966. فيما جاء ستانلي ماثيوز في المركز الرابع، وتذيل مايكل أوين قائمة الخمسة الكبار في هذا التصنيف التاريخي المعتمد على التأثير والإنجاز.
يعكس هذا التصنيف ندرة الإنجازات الإنجليزية في تاريخ الجائزة التي انطلقت عام 1956، حيث كانت البداية مع ستانلي ماثيوز، ثم انتظر الإنجليز عقداً كاملاً ليشهدوا تتويج تشارلتون. وتوالت النجاحات المتباعدة عبر كيغان في السبعينيات وأوين في مطلع الألفية، وصولاً إلى اللحظة الراهنة مع هاري كين.
رغم اقتراب أسماء رنانة مثل بوبي مور وديفيد بيكهام وفرانك لامبارد من منصة التتويج، إلا أنهم لم ينجحوا في معانقة الذهب، وهو ما يبرز صعوبة المنافسة. كما سجلت الكرة النسائية حضوراً لافتاً عبر لوسي برونز وبيث ميد اللتين حلتا في المركز الثاني في نسختي 2019 و2022 على التوالي.
تظل المقارنة بين الأجيال محفوفة بالتحديات نظراً لتغير معايير الجائزة التي كانت تقتصر على الأوروبيين حتى عام 1995، قبل أن تصبح عالمية شاملة في 2007. هذا التحول يثير تساؤلات حول لاعبين قدامى ربما استحقوا الجائزة لكن القوانين حينها حالت دون دخولهم دائرة المنافسة الرسمية.
احتل مايكل أوين المركز الخامس في التصنيف، رغم كونه أحد أكثر المهاجمين إثارة في العالم عند تتويجه عام 2001 وهو في سن الثانية والعشرين. وقد أصبح أوين حينها ثاني أصغر لاعب يفوز بالجائزة بعد البرازيلي رونالدو، معتمداً على سرعته الفائقة وقدرته الفطرية على حسم الهجمات الصعبة.
التعليقات (0)