كان الفلسطيني إبراهيم حمد من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة يستعد لزفافه يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قبل أن يدمر صاروخ إسرائيلي منزله وخيمة زفافه وتجهيزات فرحه، لتنقلب استعداداته إلى مشهد من الحزن والركام قبيل الموعد الذي انتظره طويلا.
وفي حديثه للصحفية سلمى قدومي، في تقرير أعدته لمنصات الجزيرة الرقمية، يوضح حمد أنه كان يعمل مع مجموعة من العمال في تجهيز منزله عندما تلقوا تحذيرا بالإخلاء من قوات الاحتلال، ، فغادروا المكان قبل أن يستهدف القصف المنزل والمربع السكني المحيط به، مشيرًا إلى أن القصف أفقده في لحظات المكان الذي جمع ذكرياته وأحلامه إلى جانب تجهيزات زفافه.
ويصف ما جرى بأنه فقدان مفاجئ لكل شيء، إذ تحول بيته الذي جمع ذكرياته إلى ركام في أقل من دقيقة، مستعرضًا تفاصيل استعداده لخيمته التي كان يجهزها لأسعد يوم في حياته، قبل أن يقصف الطيران منزله ومحيطه ويحيله إلى أنقاض.
ويشير حمد إلى أنه لم يتخيل أن تطال الغارات الخيمة التي كان يستعد للزواج فيها، بعدما بذل جهدا كبيرا لتجهيزها وتأمين أبسط مستلزمات الحياة، موضحا أن طقم غرفة النوم الذي اشتراه قبل يومين احترق أمام عينيه دون أن يستطيع إطفاء النيران.
ويستعرض -خلال حديثه للجزيرة- رحلة تجهيز مأوى الزواج في ظل ظروف قطاع غزة، إذ بحث عن مواد البناء في مناطق خطرة قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر" موضحا أنه جمع الحجارة وحمل الرمل من تحت المنازل المقصوفة على كتفيه، قبل أن يتحول ما بناه إلى ركام.
ويلفت حمد إلى أن مستلزمات الزفاف التي اشترتها العائلة احترقت أيضا، فيما تحول المربع السكني المحيط بمنزله إلى ركام، مشيرا إلى أن الخسائر لم تقتصر على المكان فقط، بل طالت أحلامه وتجهيزاته التي أعدها للمناسبة.
التعليقات (0)