تتواصل تداعيات الضربات التي نفذها سلاح الجو الأردني مساء أمس في درعا جنوبي سوريا، حيث أغلقت السلطات السورية المنفذ البري الوحيد بين البلدين، مما أدى إلى تكدس مئات الشاحنات على الحدود، بالتزامن مع تصريحات لوزارة الداخلية السورية شددت فيها على "أولوية حماية المدنيين"، في وقت اعتبرت فيه نقابة المحامين السوريين العملية "خرقا للسيادة وترقى إلى جريمة حرب"، مطالبة باستدعاء السفير الأردني في دمشق.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، في وقت متأخر ليلة أمس، إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، إذ نص القرار على التعليق الكامل لحركة المسافرين والشاحنات التجارية في كلا الاتجاهين "تعزيزا لسلامة المسافرين والعاملين في المنفذ الحدودي".
وعلى خلفية القرار، شهد المعبر منذ لحظة إغلاقه وصولا إلى ساعات صباح اليوم، تكدسا كبيرا لشاحنات البضائع ومركبات الشحن التي كان من المفترض أن تعبر في الاتجاهين بين البلدين.
من جهته، قال المتحدث باسم الداخلية السورية، نور الدين البابا، اليوم الثلاثاء، إن الوزارة تواصل "عملها للوقوف على ملابسات الحادثة عبر التنسيق مع الجهات المختصة".
وأضاف البابا: "وفي الوقت الذي تواصل فيه وزارة الداخلية السورية جهودها في مكافحة الإرهاب وملاحقة تجار المخدرات ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، تبقى حماية المدنيين أولوية، ويظل التنسيق بين البلدين السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية دون المساس بأرواح الأبرياء".
بالتزامن مع هذه التطورات، أصدرت نقابة المحامين السورية بيانا عبرت فيه عن "بالغ القلق والاستنكار لما أقدم عليه سلاح الجو الأردني من تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في ريف درعا". وقالت النقابة إن الضربة الأردنية تمت دون أي تنسيق مسبق مع الجهات السورية، مشيرة إلى أن "استهداف الأراضي السورية دون إذن يشكل انتهاكا صارخا لمبدأ سيادة الدول ولأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
التعليقات (0)