يخوض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اختباراً سياسياً مصيرياً في الانتخابات التي تُجرى اليوم الثلاثاء، وسط مؤشرات على تراجع معسكره في استطلاعات الرأي. وتأتي هذه الانتخابات في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً متزايدة ناتجة عن ملاحقات قضائية داخلية ودولية قد تعصف بمستقبله السياسي في حال خسارته للسلطة.
ويواجه نتنياهو، البالغ من العمر 77 عاماً، محاكمة مستمرة في قضايا فساد تشمل اتهامات بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال أمام القضاء الإسرائيلي. وتتهمه أطراف في المعارضة باستغلال منصبه لتعطيل هذه الإجراءات القانونية، مما يجعل بقاءه في الحكم وسيلة للتهرب من احتمال صدور أحكام بالسجن بحقه.
على الصعيد الدولي، يواجه نتنياهو مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ نوفمبر 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. هذا التطور القانوني جعل تحركاته الخارجية محفوفة بالمخاطر، حيث بات مهدداً بالاعتقال في الدول الملزمة بالتعاون مع المحكمة الدولية.
وتتزامن هذه التحديات مع استمرار العدوان على قطاع غزة الذي بدأ في أكتوبر 2023، وأسفر عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفاً آخرين. كما تشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتحمل المعارضة الإسرائيلية نتنياهو المسؤولية الكاملة عن الإخفاقات الأمنية والسياسية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر. وفي المقابل، يرفض رئيس حكومة الاحتلال تحمل أي مسؤولية عن الفشل الاستخباراتي والعسكري، متمسكاً بموقفه رغم الانتقادات الواسعة التي تتهمه بإطالة أمد الحرب لمصالح شخصية.
وُلد بنيامين نتنياهو في تل أبيب عام 1949، وهو أول رئيس وزراء للاحتلال يولد بعد النكبة وإقامة الكيان عام 1948. تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وحصل على درجات علمية في الهندسة المعمارية وإدارة الأعمال من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قبل أن يعود للخدمة في وحدات النخبة بجيش الاحتلال.
التعليقات (0)