أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على 'أسطول الصمود العالمي' أثناء تواجده في المياه الدولية. واعتبرت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم الخميس أن هذا الاعتداء يمثل ممارسة صريحة للقرصنة وتجاوزاً خطيراً لكافة القوانين والأعراف الدولية المعمول بها.
وأوضحت الخارجية أن الأسطول كان في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة. وأشارت إلى أن استهداف السفن في عرض البحر يعكس إصراراً إسرائيلياً على تقويض القيم الإنسانية واستهداف الجهود الرامية لتخفيف المعاناة عن المظلومين في القطاع.
وشدد البيان التركي على أن هذا العدوان لا ينتهك الحقوق الإنسانية فحسب، بل يضرب مبدأ حرية الملاحة في المياه الدولية في مقتل. وطالبت أنقرة المجتمع الدولي بضرورة تبني موقف موحد وحازم تجاه هذه التصرفات الخارجة عن القانون والتي تهدد أمن الملاحة العالمية.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر الدبلوماسية أن السلطات التركية تجري اتصالات مكثفة وتنسيقاً عالي المستوى مع الدول المعنية لمتابعة أوضاع المواطنين الأتراك. كما تشمل هذه التحركات الاطمئنان على سلامة جميع الناشطين الدوليين الذين كانوا على متن سفن الأسطول لحظة وقوع الاعتداء.
من جانبه، كشف أسطول الصمود العالمي في بيان تفصيلي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام باحتجاز 21 سفينة بعد مهاجمتها على بعد أميال قليلة من المياه الإقليمية اليونانية. وأشار البيان إلى أن الهجوم تسبب في تشتيت القافلة، حيث اضطرت 14 سفينة للتوجه نحو اليونان بينما تحاول 14 أخرى إكمال مسارها.
وكانت 'مهمة ربيع 2026' قد انطلقت يوم الأحد الماضي من جزيرة صقلية الإيطالية وسط آمال كبيرة بالوصول إلى شواطئ غزة. وتأتي هذه الرحلة بعد استكمال كافة الترتيبات اللوجستية والقانونية لضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية الضرورية للسكان المحاصرين الذين يعانون من ويلات الحرب.
💬 التعليقات (0)