يتوجه نحو 7.3 مليون ناخب إسرائيلي اليوم، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية تبدو وكأنها استفتاء شعبي حاسم على مستقبل البلاد ومصير رئيس وزرائها.
لكن قبل 4 سنوات، عندما حقق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عودته الكبرى إلى السلطة في عام 2022 على رأس ائتلاف حكومي ضم أحزاب الليكود وأحزاب دينية متشددة وأخرى في أقصى اليمين، لم يكن أحد يتخيل حجم العواصف التي ستضرب إسرائيل، فقد مرت بـ4 سنوات قلبتها رأسا على عقب، وشهدت أزمات مؤسسية وأمنية وهوياتية متداخلة لم يُحل أي منها حتى الآن.
وفي قراءة متأنية للمشهد المعقد عشية هذه الانتخابات، يجمع هذا التقرير مسارات التحليل التي وردت في التغطيات المعمقة لصحيفتي لوفيغارو وليبراسيون ومجلة لونوفيل أوبس الفرنسية، ليقدم صورة شاملة للواقع الإسرائيلي.
وتتقاطع هذه المصادر عند نقطة جوهرية، وهي طغيان التساؤلات حول إمكانية اندلاع حرب جديدة ومباشرة مع إيران، وسط حالة من الإرهاق الشعبي والترقب.
وفي هذا السياق، تكشف القراءة المدمجة كيف سعى نتنياهو جاهدا إلى نقل معركة الانتخابات إلى الساحة الأمنية الصرفة لتشتيت الانتباه عن إخفاقاته الداخلية، واضعا استمرار العمليات العسكرية ضد إيران وحماس وحزب الله في مواجهة مع "كتلة التغيير" التي يتهمها بالاعتماد على الأحزاب العربية والاستعداد لتقديم تنازلات إقليمية.
وقد جاء الهجوم الأخير الذي وقع قرب الخليل في الضفة الغربية، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، ليعزز من هذه المزايدات الأمنية، حيث توعدت الحكومة بشن عملية عسكرية غير مسبوقة منذ عام 1967 في الضفة الغربية وتدمير أحياء بأكملها.
التعليقات (0)