f 𝕏 W
إسرائيل التي تأكل نفسها.. هل يكون بن غفير هو مستقبلها؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل التي تأكل نفسها.. هل يكون بن غفير هو مستقبلها؟

تقف إسرائيل على أعتاب مواجهة داخلية تهدد تماسكها، في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي والاجتماعي وتفاقم الأزمات الاقتصادية وتآكل الثقة بمؤسسات الدولة.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تحذر مقالة من أن إسرائيل تواجه خطر الانقسام الداخلي والحرب الأهلية، مدفوعة بحرب طويلة ومعقدة، وتدهور اقتصادي، وانقسام مجتمعي حول التجنيد الإجباري. وتفاقم هذه الأزمة انقسامات تاريخية بين فئات المجتمع، بينما تعجز الكتل السياسية عن تشكيل حكومة مستقرة، مما يهدد بنية الدولة الهشة.
أبرز النقاط

في مارس/آذار 2025، حذر الرئيس الأسبق للمحكمة العليا الإسرائيلية، أهارون باراك، من أن إسرائيل "تتجه نحو سفك الدماء والحرب الأهلية". وكان من السهل حينها قراءة التحذير بوصفه مبالغة خطابية من النوع الذي اعتاده الإسرائيليون، لكن ربعهم رأوا أنه محق تماما، فيما رأى ثلث آخر أنه بالغ قليلا، وإن كان الخطر حقيقيا.

اليوم مع دخول يوم الانتخابات، لم يعد هذا الاحتمال بعيدا كما كان آنذاك. فلم يسبق أن اجتمعت كل هذه العوامل الدافعة إلى التراجع في لحظة واحدة من تاريخ إسرائيل: حربٌ هي الأطول والأعقد في تاريخها، لم تحسَم على أي جبهة؛ واقتصاد يدفع ثمنها؛ ومجتمع ينقسم حول سؤال من يقاتل ومن يعفى من القتال؛ وكتلتان سياسيتان تعجز كل منهما، وفقًا للاستطلاعات، عن بلوغ عتبة الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.

ويبدو أن الاستثناءات الكثيرة التي حاولت هذه الدولة قصيرة العمر تكريسها، بين العرب واليهود، وبين الحريديم وغير الحريديم، وبين سكان المستوطنات وسكان المدن، تتحول اليوم إلى صدوع في بنية المجتمع نفسه، وربما تدفعه إلى هاوية الاقتتال الأهلي.

تخوض إسرائيل الآن أطول حروبها وأكثرها تعقيدا في تاريخها، ما يشكل ضغطا شديدا على القدرات البشرية لقواتها المسلحة. وكان الجيش الإسرائيلي قد حذر في وقت سابق من نقص يقدر بنحو 12 ألف جندي، وهي فجوة مرشحة للاتساع. وقد دفع هذا الاحتياج الماس إلى جنود الاحتياط الجيش إلى اتخاذ إجراءات كثيرة أثارت سخطا واسعا، من بينها تقليص فترات الراحة، وإعادة الجنود الذين يعانون اضطرابات نفسية أو اضطراب ما بعد الصدمة إلى الخدمة قسرا، وتهديدهم بالسجن والعقاب في حال امتناعهم عن ذلك.

وقد أثار هذا النقص في القوى البشرية جدلا واسعا، أسهم في تأجيج الاحتقان داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن المساواة في التجنيد الإجباري، ولا سيما تجنيد الحريديم. وهنا تكمن المشكلة؛ فقد نجحت أحزاب الحريديم، على مدى سنوات، في ترسيخ تحالف وثيق مع حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي اعتمد عليهم للاستمرار في قيادة الحكومة، لا سيما أن الناخبين المحسوبين على الحريديم يشكلون أكثر من 15% من إجمالي الناخبين. لكن هذه الكتلة تدخل الانتخابات منقسمة على نفسها، مع ترجيح استمرار حزب "شاس" في دعم نتنياهو، في حين أعلنت قيادات حزب "يهدوت هتوراه" أنها لم تعد تثق به. وقد وضع الحزبان شرطا صارما للمشاركة في أي حكومة مقبلة، يتمثل في تقنين إعفاء الحريديم من التجنيد، وهو ما يعني معارضة أي مرشح لا يتعهد بتحقيق "المساواة" بين المواطنين الإسرائيليين من دون استثناءات.

"الجيش الإسرائيلي لا يستدعي المواطنين العرب للتجنيد، في ظل غياب سياسة مكتوبة أو قانون رسمي ينص على ذلك"

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)