حذرت الأمم المتحدة من أن العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية تثير مخاوف جدية من ارتكاب عمليات «تطهير عرقي». وأوضحت مصادر أممية أن العدوان المستمر أجبر آلاف المواطنين على النزوح القسري من منازلهم تحت وطأة التهديد والقوة العسكرية الغاشمة.
وكشفت بلدية الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية المحتلة أن العدوان المتواصل أدى إلى تهجير 3189 شخصاً من منازلهم حتى الآن. وتأتي هذه الإجراءات القمعية في إطار حملة واسعة يشنها جيش الاحتلال رداً على عملية نفذها مقاومان فلسطينيان أسفرت عن مقتل جنديين من قوات الاحتلال عند حاجز عسكري قرب المدينة.
واقتحمت قوات الاحتلال حي عين دير بحة، وهو مسقط رأس المنفذين، وأجبرت السكان على إخلاء المنطقة بالكامل ومغادرة منازلهم فوراً. وجاءت هذه التحركات الميدانية بعد تهديدات أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأفادت مصادر بأن جيش الاحتلال نفذ حملة اعتقالات طالت 40 مواطناً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، تركز نصفها في منطقة الخليل. كما شملت العمليات تفتيش أكثر من 400 موقع منذ انطلاق العدوان الذي أعقب عملية الحاجز العسكري يوم الجمعة الماضي.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عبرية عن وجود خلافات داخل منظومة الاحتلال بين القيادة العسكرية والمستوى السياسي حول أمد العملية. ورغم توصية رئيس أركان جيش الاحتلال بإنهاء العدوان بزعم تحقيق أهدافه، إلا أن نتنياهو أصر على مواصلة العمليات العسكرية وتصعيدها.
من جانبه، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك أن «العملية العدوانية» للاحتلال تسببت بتهجير آلاف الفلسطينيين قسراً وهدم ممتلكاتهم. وشدد تورك على أن هذه الإجراءات تثير مخاوف بالغة من استخدام القوة غير المتناسبة، مطالباً بوقف هذه الانتهاكات فوراً.
التعليقات (0)