أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، فرانشيسكو لا كاميرا أن العالم بصدد مواجهة تباطؤ في وتيرة زيادة قدرات إنتاج الطاقة النظيفة خلال عام 2026. ويعد هذا التراجع المتوقع هو الأول من نوعه منذ خمس سنوات، حيث أرجع المسؤول الدولي هذا التطور إلى قصور في شبكات النقل وتصاعد الحواجز التجارية الدولية.
شهد قطاع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح نمواً متسارعاً ومطرداً منذ عام 2021، عقب تجاوز مرحلة الاضطرابات التي خلفتها جائحة كورونا في سلاسل التوريد العالمية. وقد سجلت منشآت الطاقة النظيفة، بما في ذلك المحطات الكهرومائية، أرقاماً قياسية في عام 2025 بزيادة بلغت 692 جيجاوات، ما رفع الإجمالي العالمي إلى 5149 جيجاوات.
أكدت تقارير دولية أن الحكومات العالمية تعهدت بتعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة لضمان استدامة إمدادات الطاقة وخفض التكاليف المرتفعة. وتأتي هذه التحركات في ظل الأزمات الطاقوية التي نتجت عن التوترات الجيوسياسية والحروب التي أدت إلى خنق الإمدادات ورفع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق.
أشار لا كاميرا إلى أن التباطؤ الملحوظ في نشر تقنيات الطاقة المتجددة يتركز بشكل أساسي في الصين، التي تعد لاعباً محورياً في هذا القطاع. ويعود السبب في ذلك إلى اضطرار السلطات لتقليص إنتاج الكهرباء النظيفة أو رفض ربطها بالشبكة العامة عندما تصل الأخيرة إلى أقصى قدراتها الاستيعابية.
أوضحت مصادر مطلعة أن السبب الجوهري وراء عدم تسجيل أرقام قياسية جديدة في الإضافات لهذا العام يكمن في الفجوة الكبيرة بين طاقة التوليد والقدرة على التوزيع. وأكد المسؤولون أن عدم التوافق بين سرعة بناء المحطات وبطء تطوير شبكات نقل الكهرباء بات يشكل عائقاً تقنياً وتجارياً كبيراً.
كشفت البيانات أن الصين، بصفتها أكبر منتج للطاقة المتجددة عالمياً، قد استغنت في النصف الأول من عام 2026 عن كمية ضخمة من الطاقة النظيفة. وتُقدر هذه الكمية المرفوضة بأنها تكفي لتزويد دولة بحجم المكسيك بالكهرباء لمدة عام كامل، نتيجة عجز الشبكات المحلية عن استيعاب الفائض.
التعليقات (0)