في ظل الأزمة المالية التي تواجه السلطة الوطنية الفلسطينية، وتصاعد الحاجة إلى ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الرقابة على المال العام، كشف تقرير أعده ائتلاف النزاهة والمساءلة «أمان» عن جملة من الإشكاليات المرتبطة بإدارة موازنات السفارات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية، أبرزها تعدد المرجعيات القانونية والإدارية والمالية، ومحدودية الرقابة المالية المستقلة، وضعف الإفصاح عن النفقات والإيرادات.
وناقش الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، خلال مؤتمر الموازنة العامة لعام 2026، التقرير الذي تناول واقع موازنات السفارات الفلسطينية وآليات إدارتها ومساءلتها، في إطار البحث عن سبل تعزيز الحوكمة وترشيد الإنفاق، وضمان توجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات الوطنية، في ظل الضغوط المالية المتزايدة.
وقالت لميس فراج، منسقة التدقيق المجتمعي في ائتلاف أمان ومنسقة الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، إن اختيار موازنات السفارات موضوعًا للدراسة يأتي في سياق الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية، وما وصفته بالحرب المالية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك تجميد أموال المقاصة التي تشكل جزءًا أساسيًا من الإيرادات الفلسطينية.
وأضافت فراج، في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن هذه الظروف تجعل البحث في سبل ضبط النفقات الداخلية أكثر إلحاحًا، إلى جانب العمل على تقليل التبعية الاقتصادية للاحتلال وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار والصمود.
وأوضحت أن اختيار موازنات السفارات لا يعني أنها تمثل بالضرورة المجال الوحيد الممكن لترشيد النفقات أو أنها الأكثر تأثيرًا في حجم الإنفاق العام، بل يأتي ضمن دراسة مجموعة من مراكز المسؤولية التي تتلقى تمويلًا من الموازنة العامة، لكنها تخضع لترتيبات إدارية ومالية تختلف عن النظام المتبع في المؤسسات الحكومية.
تعدد المرجعيات يثير إشكاليات في المساءلة
التعليقات (0)