القاهرة- يفتح تفويض مجلس النواب المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم السعودية عسكريا تساؤلات بشأن طبيعة الدعم المحتمل وحدوده، وما إذا كان التفويض سيتحول إلى تحرك عسكري دفاعي أم سيظل ورقة ضغط لدعم المسار الدبلوماسي، على غرار ما حدث خلال أزمة ليبيا عام 2020.
وبينما تتجه التقديرات إلى اقتصار المشاركة على قدرات الدفاع الجوي والتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، تبرز التداعيات الاقتصادية المحتملة للقرار في ظل ضغوط الجنيه والبورصة، وسط ترقب لمآلات التهدئة الإقليمية.
في هذا الإطار يرى سمير فرج، الخبير الإستراتيجي ورئيس هيئة الشؤون المعنوية السابق بالقوات المسلحة المصرية، أن تفويض البرلمان المصري للرئيس السيسي يخضع لأحكام الدستور المصري، ويقتصر على مهام محددة تتمثل في الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، بالتنسيق مع الجانب السعودي، مشيرا إلى أن مصر تعتزم إرسال مجموعة عمليات ميدانية لتقييم الأوضاع داخل المملكة على أرض الواقع، والوقوف على احتياجات الجانب السعودي ومتطلباته المتعلقة بالدفاع عن أراضيه.
وأشار فرج، للجزيرة نت، إلى أن الدعم العسكري المصري المتوقع قد يشمل إرسال قوات دفاع جوي ورادارات عسكرية ووحدات للحرب الإلكترونية، على أن يجري تحديد المواقع الحيوية والإستراتيجية والمقدسة التي ترغب المملكة في تأمينها وحمايتها، وفقا لاحتياجاتها الدفاعية.
وأوضح أن الدور الأساسي لقوات الدفاع الجوي المصرية سيتركز على التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي تستخدمها جماعة الحوثيين في هجماتها على السعودية، فضلا عن حماية المنشآت الحيوية داخل المملكة، بما يشمل شركات النفط والمطارات والمنشآت العسكرية.
وشدد الخبيرنفسه على أن مشاركة مصر، وفقا للتصور الذي تم طرحه، لن تتضمن إرسال قوات برية إلى الأراضي السعودية، موضحا أن التفويض يقتصر على مهام الدفاع عن المملكة، ولا يعني الدخول في حرب مع أي طرف من أطراف الصراعات الإقليمية، سواء جماعة الحوثيين أو إيران، مؤكدا أن طبيعة المشاركة ستكون دفاعية بالأساس.
التعليقات (0)