شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مأساة إنسانية جديدة إثر قصف جوي استهدف سوقاً شعبية مكتظة بالمدنيين. وأسفرت هذه الضربة التي نفذتها طائرة مسيرة مساء الإثنين عن وقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في ظل استمرار النزاع المسلح الذي يمزق البلاد منذ أكثر من عام ونصف.
أكدت مصادر طبية وشهود عيان أن الهجوم الجوي أدى إلى مقتل 21 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 40 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وقد نُقل المصابون إلى مستشفى نيالا لتلقي العلاج، وسط صعوبات بالغة تواجه الكوادر الطبية في التعامل مع حجم الإصابات الكبير ونقص الإمدادات.
أفاد شهود عيان بأن القصف وقع في حدود الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، وهو وقت تشهد فيه السوق حركة تجارية نشطة. وأشاروا إلى أن المنطقة المستهدفة يرتادها عادة عناصر من قوات الدعم السريع، إلا أن غالبية الضحايا الذين سقطوا في الموقع كانوا من المدنيين المتواجدين في السوق.
بالتزامن مع التطورات الميدانية في دارفور، تعرضت البنية التحتية للطاقة في السودان لهجمات ممنهجة أدت إلى شلل واسع في شبكة الكهرباء. فقد استهدفت طائرات مسيرة فجر الثلاثاء محطة المرخيات التحويلية الواقعة في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، مما تسبب في أزمة طاقة حادة.
أدى الهجوم على محطة المرخيات إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة، ما فاقم معاناة السكان المعيشية. وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من المحطة عقب استهدافها المباشر.
استهدفت قوات الدعم السريع ست محطات كهرباء في السودان- الأناضول
التعليقات (0)