شهدت البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، صباح الثلاثاء، توافداً مبكراً للناخبين مع انطلاق انتخابات الكنيست الـ26. وجاء هذا التحرك وسط دعوات واسعة من القوى الحزبية والمجتمعية لرفع نسبة التصويت لمواجهة التحديات السياسية الراهنة. وتأمل الفعاليات الوطنية في تحقيق مشاركة واسعة لتعزيز التمثيل العربي في مواجهة سياسات التهميش.
أفادت مصادر محلية بأن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها عند الساعة السابعة صباحاً، حيث سجلت بعض المناطق ازدحاماً ملحوظاً وطوابير طويلة من المواطنين. وفي مدينة باقة الغربية، اضطرت إدارة أحد مراكز الاقتراع في مدرسة عمر بن الخطاب إلى إغلاق الصناديق مؤقتاً نتيجة الضغط الكبير. كما سجلت بعض المراكز تأخراً طفيفاً في الافتتاح لأسباب وصفتها الجهات المشرفة بأنها إجرائية وبيروقراطية.
تشير البيانات الرسمية إلى أن عدد أصحاب حق الاقتراع الإجمالي تجاوز 7.3 مليون ناخب، من بينهم نحو 1.172 مليون فلسطيني يشكلون قرابة 18% من الكتلة الناخبة. وتمثل هذه الأرقام زيادة ملحوظة عن الانتخابات السابقة، مما يضع ثقلاً كبيراً على كاهل القوائم العربية التي تسعى لحشد أكبر قدر ممكن من الأصوات لضمان تجاوز نسبة الحسم وتأثيرها في الخارطة السياسية.
حثت قيادات القائمة المشتركة والقائمة الموحدة الناخبين على الإدلاء بأصواتهم في الساعات الأولى من النهار لتجنب الازدحام المتوقع في المساء. وفي مدينة أم الفحم، دعا رئيس البلدية سمير محاميد الأهالي إلى المشاركة الفاعلة، مؤكداً أن صوت الناخب الفلسطيني هو الأداة الأساسية لتحديد مستقبل المدن والقرى العربية وحماية حقوق سكانها.
شارك عدد من الشخصيات السياسية والمرشحين في عملية التصويت ببلداتهم، حيث أدلى سامي أبو شحادة بصوته في يافا، ويوسف العطاونة في بلدة حورة بالنقب. كما شهدت بلدات كفر كنا وعرعرة وشفاعمرو مشاركة قيادات ميدانية ومرشحات من القوائم العربية، اللواتي أكدن على ضرورة الوعي السياسي واليقظة تجاه أي محاولات للتشويش على سير العملية الانتخابية.
تسود حالة من الحذر في الأوساط الفلسطينية نتيجة إعلان أحزاب اليمين المتطرف نيتها نشر نحو ألفي مراقب في البلدات العربية والمدن المختلطة. وأثارت هذه الخطوة مخاوف جدية من محاولات ترهيب الناخبين أو استفزازهم داخل مراكز الاقتراع. وفي هذا السياق، رفضت محكمة الاحتلال العليا التماساً قانونياً قدمه مركز عدالة لمنع حمل الأسلحة داخل مراكز التصويت، مما زاد من حدة التوتر الميداني.
التعليقات (0)