أعلنت شركة إنفورما البريطانية، التي تعد أكبر منظم للمعارض والفعاليات في العالم، عن خفض توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية للعام الحالي. وجاء هذا القرار نتيجة الاضطرار لإعادة جدولة عدد من الفعاليات الكبرى التي كان من المقرر إقامتها في المملكة العربية السعودية، وذلك في ظل تصاعد الهجمات والتوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة مؤخراً.
أفادت مصادر اقتصادية بأن المجموعة تتوقع الآن نمواً في إيراداتها الأساسية للعام بأكمله بنسبة تصل إلى 3% فقط، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 6%. ويستند هذا التقدير الجديد إلى افتراض عدم وجود أي مساهمة إضافية من الفعاليات المقررة في السعودية خلال ما تبقى من العام الجاري.
شهدت الأسابيع القليلة الماضية تصعيداً في الصراع بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، حيث تبادل الطرفان هجمات عسكرية أدت إلى وقوع قتلى وجرحى وزيادة حدة التوتر الإقليمي. هذا الوضع الأمني المتردي دفع الشركات العالمية إلى إعادة تقييم خططها التشغيلية في المنطقة لضمان سلامة المشاركين واستمرارية الأعمال.
أوضحت شركة إنفورما أن التصعيد العسكري الأخير أجبرها على اتخاذ قرارات صعبة بشأن جدول فعالياتها، بما في ذلك تحويل نسخة عام 2026 من «ملتقى الصحة العالمي» في الرياض إلى صيغة افتراضية عبر الإنترنت. كما شملت القرارات تأجيل معرض «سيتي سكيب العالمي» البارز إلى شهر يناير من عام 2027.
لم تقتصر التأجيلات على هذه الفعاليات الكبرى فحسب، بل طالت قائمة طويلة من الأنشطة التجارية، حيث كانت الشركة قد أعادت في وقت سابق جدولة فعاليات لأكثر من 15 علامة تجارية مختلفة في منطقة الشرق الأوسط لعام 2026. وتعكس هذه الخطوات حجم التحديات التي تواجه قطاع المعارض الحية في ظل عدم الاستقرار السياسي.
كانت الشركة قد أعربت في شهر يونيو الماضي عن تفاؤلها بتحقيق نمو أقوى بحلول عام 2027، معولة على تعافي قطاع الفعاليات الحية بعد فترة من الهدوء النسبي. إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة فرضت واقعاً جديداً استدعى مراجعة شاملة للمستهدفات المالية والزمنية للمشاريع المستقبلية.
التعليقات (0)