كشفت مصادر صحفية دولية عن تحركات تجري داخل أروقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث آليات تضمن بقاء بنيامين نتنياهو في سدة الحكم بكيان الاحتلال. وتتمحور هذه التحركات حول مقترح لتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو بمنافسه غادي آيزنكوت، حتى في حال تعرض الأول للخسارة في الانتخابات المقبلة.
تأتي هذه التحركات في ظل مؤشرات واستطلاعات رأي تظهر عجز المعسكرين المتنافسين عن حصد 61 مقعداً في الكنيست، وهو النصاب القانوني اللازم لتشكيل حكومة أغلبية. ويهدف المقترح الأمريكي إلى تجاوز حالة الانسداد السياسي المتوقعة عبر فرض سيناريو الائتلاف المشترك بين القطبين المتنافسين.
أفادت مصادر مطلعة بأن مقربين من ترامب عقدوا مداولات سرية مع مسؤولين في كيان الاحتلال لبحث إمكانية تشكيل هذه الحكومة المشتركة. ورغم تفوق آيزنكوت في استطلاعات الرأي الأخيرة، إلا أن هناك انقساماً داخل الإدارة الأمريكية حول جدوى هذا الخيار ومدى قدرته على تحقيق الاستقرار السياسي المطلوب.
أبدى نتنياهو مرونة مفاجئة خلال محادثات مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين، حيث تعهد بإمكانية التخلي عن شركائه في اليمين المتطرف، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. ويسعى نتنياهو من خلال هذه الوعود إلى إقناع الأطراف الدولية بقدرته على قيادة ائتلاف أكثر اعتدالاً في حال تحالفه مع آيزنكوت.
حاول نتنياهو تسويق نفسه لدى الإدارة الأمريكية كشريك استراتيجي لا غنى عنه في مواجهة النفوذ الإيراني بالمنطقة. ويرى مؤيدوه أن تشكيل حكومة مستقرة في كيان الاحتلال يمثل أولوية قصوى لواشنطن، وهو ما يعزز من فرص بقائه في السلطة كضمانة لاستمرار التنسيق العسكري والأمني المشترك.
يواجه هذا السيناريو الأمريكي عقبات جوهرية، أبرزها الرفض القاطع من جانب غادي آيزنكوت الذي بنى حملته الانتخابية على وعود بإزاحة نتنياهو. ويرى آيزنكوت أن منح نتنياهو فرصة جديدة للبقاء في الحكم يمثل تناقضاً مع التزاماته أمام ناخبيه الذين يطالبون بتغيير جذري في القيادة السياسية.
التعليقات (0)