f 𝕏 W
نبض الحياة: إرادة الشعوب تنتصر

راية اف ام

سياسة منذ 2 سا 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

نبض الحياة: إرادة الشعوب تنتصر

الصراع بين القوى الديمقراطية اليسارية واليمينية المحافظة، صراع تاريخي، وليس جديدا، ورغم تكالب القوى المحافظة وحلفائها في الغرب الامبريالي، الا ان إرادة الشعوب أقوى وأعظم في تقرير مصير مسارها ومصالحها القومية، ودعم ممثلوها في الوصول أو البقاء في مراكز القرار السياسي، بغض النظر عن الانتكاسات والنكسات التي وقعوا فيها، خلال إدارتهم حكم البلاد في مراحل سابقة، لأسباب ذاتية وموضوعية، الا ان الشعوب بحسها ووعيها العفوي والفطري تنحاز الى البرامج والسياسات التي تمثل مصالحها الخاصة والعامة. لأن صعود القوى ا

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أكدت نتائج الانتخابات في البرازيل وصربيا فوز القوى الديمقراطية، حيث خسر الحزب الحاكم في صربيا بعد 14 عاماً لصالح قائمة طلابية، بينما فاز لولا دا سيلفا بولاية رابعة في البرازيل بعد منافسة قوية. هذه النتائج تُعتبر انتصاراً لإرادة الشعوب على القوى المحافظة، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه القادة المنتخبين.
أبرز النقاط

الصراع بين القوى الديمقراطية اليسارية واليمينية المحافظة، صراع تاريخي، وليس جديدا، ورغم تكالب القوى المحافظة وحلفائها في الغرب الامبريالي، الا ان إرادة الشعوب أقوى وأعظم في تقرير مصير مسارها ومصالحها القومية، ودعم ممثلوها في الوصول أو البقاء في مراكز القرار السياسي، بغض النظر عن الانتكاسات والنكسات التي وقعوا فيها، خلال إدارتهم حكم البلاد في مراحل سابقة، لأسباب ذاتية وموضوعية، الا ان الشعوب بحسها ووعيها العفوي والفطري تنحاز الى البرامج والسياسات التي تمثل مصالحها الخاصة والعامة. لأن صعود القوى اليمينية يكبد الشعوب خسائر فادحة على المستويين الذاتي والعام، الذي يرهن الأوطان وحريتها واستقلالها واقتصادها للقوى الامبريالية، التي لا تفكر ولا تبحث الا عن أرباحها الاحتكارية، وتُبقي الدول في ذيل التبعية لها، دون الالتفات لمصالح الشعوب المثخنة بالفقر والمستلبة حرياتها، وتحول دون تطورها ومجاراتها لروح العصر. اول أمس الاحد 25، وأمس الاثنين 26 تشرين اول / أكتوبر 2026، حيث جرت الاحد الانتخابات في كل من البرازيل وصربيا، والاثنين أكدت نتائجها فوز القوى الديمقراطية في كلا البلدين، ففي صربيا تمكنت "قائمة الطلاب" بقيادة البرفيسور وطبيب القلب إيليا سردانوفيتش من الفوز وحصدت 138 مقعدا في البرلمان، الا انه ليس زعيما رسميا للحركة الطلابية، وخسر الحزب الحاكم – الحزب التقدمي الصربي – بقيادة ألكسندر فوتشيتش، بعد 14 عاما من حكم البلاد، ولم يحصل الا على نحو 105 مقاعد، واعترف زعيم الحزب في خطاب رسمي بالهزيمة، وانتقاله الى صفوف المعارضة. وجاءت نتيجة الانتخابات المبكرة تتويجا للحركة الاحتجاجية الواسعة التي قادها الطلاب على مدار عامين تقريبا، التي اندلعت عقب حادثة انهيار سقف محطة قطارات في مدينة "توفي ساد" في تشرين ثاني / نوفمبر 2024، التي أدت الى مقتل 16 شخصا وسط اتهامات للحكومة بالفساد. وتربط زعيم الحزب فوتشيتش علاقات قوية مع بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، وبالتالي هزيمته في الانتخابات تطال إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. وكان فوز الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سلفيا على منافسه فلافيو بولسونارو الابن في جولة الإعادة للانتخابات يوم أول أمس الاحد مفاجئا، حيث كانت التوقعات غير ذلك، لكن سيلفا قلب المعادلة، وتمكن من كسر القاعدة. لا سيما وأن بولسونارو الابن كان متقدما في الجولة الأولى التي جرت في الرابع من أكتوبر الجاري، الذي رفض نتائج الانتخابات حتى اللحظة، رغم ان لجنة الانتخابات المركزية أقرت فوز لولا دا سليفا، وحصل على 51,76% من الأصوات بعد فرز شبه كامل لبطاقات الاقتراع، مقابل 48,24% لابن الرئيس جايير ولسونارو وفق النتائج الرسمية وبذلك ضمن لولا دا سلفيا ولاية رابعة، وهي سابقة تاريخية في البرازيل. وتلقى التهاني بفوزه من العديد من زعماء الدول في العالم، وخاصة من دول اميركا اللاتينية، بما في ذلك من زعماء محافظين في القارة اللاتينية. ومن تابع مسيرة الرئيس لولا، لاحظ انها شهدت تحولات انعطافية حادة خلال السنوات الماضية، فقد أنهى ولايته الرئاسية الثانية عام 2010 بنسبة تأييد بلغت 83%، وهي الشعبية الأكبر في التاريخ، وهذا ما أكده الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما بالقول آنذاك، بأنه "السياسي الأكثر شعبية على وجه الأرض". غير ان هذه الشعبية تراجعت الى النسبة التي حصدها في الانتخابات الاخيرة. وهذا التراجع يشكل واحدة من التحديات القوية التي تواجه لولا، الذي جاء فوزه وهو البالغ 80 عاما بعد يوم انتخابي طويل شهد اضطرابات واتهامات بعرقلة التصويت، انتهت بتمديد الاقتراع لساعتين في اللحظات الأخيرة. ولعبت أصوات الناخبين في شمال شرقي البرازيل، المعقل الانتخابي التقليدي للولا، دورا حاسما في ترجيح كفته بعد تقدم منافسه في مناطق أخرى. ويمثل الانتصار في البرازيل محطة جديدة في سيرورة سياسية امتدت لأكثر من 4 عقود، وصفعة قوية للحركة اليمينية التي أسسها الرئيس السابق المعتقل جايير بولسونارو، بعدما سعى نجله الأكبر فلافيو الى إعادة العائلة للسلطة، متسلحا بخطاب شعبوي في تماهي مع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وشعارها "لنجعل اميركا عظيمة مجددا"، وأخذ اميركا الى متاهات غير محمودة. بيد أن الفوز لا يمنح الرئيس البرازيلي صكا على بياض، ولا يفتح له دروب الحكم الميسرة، كونه يدير أكبر اقتصاد في اميركا الجنوبية، فضلا عن انقسام الشارع البرازيلي، الذي يعكس حدة الاستقطاب داخل المجتمع، بين تيار وبرنامج لولا السياسي والاجتماعي – الاقتصادي والمعارضة بقيادة عائلة بولسونارو المرتكزة على القواعد الاجتماعية المحافظة والتيارات الانجيلية المتطرفة، بالإضافة الى الضغوط المالية المتصاعدة، وارتفاع المديونية بين الأسر عموما والفقيرة خصوصا وزيادة الخشية من نسب الانفاق العام. مما يضع الرئيس في ولايته الرابعة امام تحديات صعبة وقاسية، وحاجته الى بناء جسور سياسية مع القوى الأخرى لترجمة رؤيته وبرنامحه، المتلازمة مع ضرورة معالجة العجز المالي والدين العام، التي أدت الى ارتفاع أسعار الفائدة، وفقا ل "بلومبرغ". بالنتيجة النهائية فوز لولا يعتبر انتصارا لإرادة الشعب البرازيلي وشعوب اميركا اللاتينية وشعوب العالم الحرة ومنها الشعب العربي الفلسطيني، الذي وقفت معه البرازيل في ظل حكم الرئيس المنتخب مواقف اممية مساندة وداعمة بلا تردد مع حقوقه السياسية والقانونية، وشكل نظامه السياسي رافعة هامة واساسية لشعوب اميركا اللاتينية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)