تواجه المسيرة التجارية لنجم كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي هزة عنيفة في الأسواق الآسيوية، بعد أن قررت شركات صينية كبرى إنهاء شراكاتها معه بشكل مفاجئ. وتأتي هذه الخطوة على خلفية تصريحات أدلى بها قائد المنتخب الفرنسي، واعتُبرت مسيئة لمؤسس الصين الشيوعية ماو تسي تونغ، مما أثار موجة غضب واسعة.
أعلنت شركة «دونغبينغ» للمشروبات وعملاق الألبان «منغنيو»، بالإضافة إلى شركة «ميلك غراوند» لصناعة الجبن، إنهاء كافة الاتفاقيات التعاقدية مع اللاعب الفرنسي. وأكدت هذه الشركات في بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء، معارضتها التامة لأي أقوال أو أفعال من شأنها أن تجرح المشاعر الوطنية للشعب الصيني.
رغم أن البيانات الرسمية للشركات لم تفصح صراحة عن السبب المباشر، إلا أن مصادر أشارت إلى أن الأزمة بدأت عقب تداول مقطع مصور لمبابي من مقابلة لبرنامج الحوار الفرنسي «ذا بريدج». وظهر مبابي في الفيديو وهو يتحدث عن «ميم» منتشر له، واصفاً الشخصية التي وُضع وجهه عليها بأنها تعود لـ «ديكتاتور صيني».
الفيديو المثير للجدل تضمن صورة معدلة يظهر فيها وجه مبابي على جسد الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ وهو يرتدي بدلة زرقاء تقليدية. ويُعرف عن مشجعي كرة القدم استخدام لقب «الديكتاتور» للمزاح مع النجم الفرنسي عبر الإنترنت، نظراً لنفوذه الواسع داخل الفرق التي يلعب لها، وهو ما تحول إلى أزمة ديبلوماسية.
دخلت الحكومة الصينية على خط الأزمة عبر وزارة خارجيتها، حيث علق المتحدث باسم الوزارة، قوه جياكون، على الواقعة بلهجة حازمة. وأوضح جياكون أن أي أقوال أو أفعال تمس مشاعر الشعب الصيني ستواجه بطبيعة الحال معارضة جماعية من كافة قطاعات المجتمع في البلاد.
لم تقتصر ردود الفعل على الشركات التجارية فحسب، بل امتدت لتشمل منصات التواصل الاجتماعي الصينية الكبرى التي بدأت باتخاذ إجراءات تقنية ضد اللاعب. وأعلنت منصة «ريد نوت» الشهيرة إنهاء شراكتها مع مبابي في مجال المحتوى، مؤكدة أنها ستقوم بإزالة كافة المواد الترويجية المتعلقة به فوراً.
التعليقات (0)