أُجبرت مئات العائلات الفلسطينية على النزوح من منازلها في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسط إغلاق المدينة وتنفيذ مداهمات واعتقالات وعمليات هدم، في ظل عدوان إسرائيلي مستمر يمثل عقابا جماعيا، وترك عائلات بلا مأوى أو استقرار أو سبيل واضح للعودة.
وقبل أقل من أسبوعين على موعد زفافها، جلست مايار أمريش مع عائلتها في فناء منزلهم الواسع، يخططون لليوم المنتظر. وكانت الشابة البالغة من العمر 23 عاماً، تستعد لمستقبلها، لكن منزل العائلة تحول إلى ركام خلال ساعات.
وشنت قوات الاحتلال حملة هدم واسعة النطاق وتهجير قسري في منطقة فرش الهوى بمدينة الخليل، في أعقاب عملية إطلاق نار يوم الجمعة قُتل فيه جنديان إسرائيليان على يد شابين فلسطينيين اثنين. إقرأ أيضاً بلا مأوى ولا أمتعة.. كيف حوّل الاحتلال منازل الخليل إلى ساحات إخلاء وترويع؟
وفرضت دولة الاحتلال إغلاقاً تاماً على المدينة، ونفذت هجوماً عسكرياً شمل مداهمة المنازل والاعتقالات والهدم، وأجبر آلاف الأشخاص على النزوح.
وكانت عائلة أمريش من أوائل المستهدفين. وقالت إن سبب استهدافها هو سكنها بالقرب من موقع إطلاق النار. وبعد انتشار تقارير إعلامية إسرائيلية، الجمعة، تفيد بأن الجيش سيستهدف منازل في المنطقة، سارعت أمريش إلى جمع الملابس والوثائق الأساسية.
وقالت: "شيء ما بداخلي أخبرني أنهم قادمون لهدم المنزل". وأضافت: "لم نكن قد جمعنا سوى بضع قطع من الملابس عندما حاصر الجنود المنزل وأمرونا بالمغادرة".
التعليقات (0)