أعلنت شركة أورنج الفرنسية للاتصالات عن تحديث طموح لأهدافها المالية، حيث رفعت توقعات نمو أرباحها الأساسية لعام 2026 إلى ما يتجاوز 4.5 بالمئة. يأتي هذا التعديل الإيجابي استناداً إلى الأداء القوي والمستدام الذي حققته الشركة في أسواقها الخارجية، لا سيما في قارتي أفريقيا وأوروبا الشرقية. وتعكس هذه الخطوة ثقة الإدارة في استراتيجية التوسع الدولي التي تنتهجها المجموعة لمواجهة التحديات في السوق المحلية.
أوضحت مصادر مطلعة أن رفع التوقعات من النسبة السابقة البالغة 4 بالمئة يعود بشكل رئيسي إلى التباين الكبير في معدلات النمو بين فرنسا والأسواق العالمية. فقد شهدت إيرادات الربع الثالث قفزة نوعية في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط بنسبة بلغت 14.2 بالمئة، مما يعزز مكانة هذه المنطقة كمحرك رئيسي للنمو. وفي المقابل، سجلت السوق البولندية نمواً ملحوظاً بنسبة 7.9 بالمئة، مما يعكس نجاح العمليات في شرق القارة الأوروبية.
في المقابل، لا تزال السوق الفرنسية المحلية تواجه حالة من الركود النسبي، حيث لم تتجاوز نسبة نمو الإيرادات فيها 0.5 بالمئة خلال الفترة ذاتها. وتعتمد أورنج بشكل متزايد على أرباحها من العمليات الدولية لتمويل خططها الاستراتيجية الكبرى، بما في ذلك توزيعات الأرباح النقدية للمساهمين. كما تهدف هذه التدفقات المالية إلى دعم خطة الاستحواذ المرتقبة على شركة 'إس.إف.آر' للاتصالات، وهي خطوة تهدف لتعزيز نفوذها في قطاع الاتصالات الفرنسي.
أشارت التقارير المالية إلى أن وحدة الشركة في إسبانيا، والتي خضعت لعملية إعادة تسمية مؤخراً لتصبح 'ماس أورنج'، قد حققت نتائج إيجابية ملموسة. فقد ارتفعت إيرادات الوحدة الإسبانية بنسبة 3.5 بالمئة لتصل قيمتها إلى 1.91 مليار يورو، ما يعادل نحو 2.13 مليار دولار. وتم دمج هذه النتائج بالكامل في الحسابات الختامية للمجموعة، مما ساهم في تعزيز المركز المالي العام للشركة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي.
أكدت الشركة في بيان رسمي صادر عنها أن إيرادات المجموعة الإجمالية شهدت نمواً بنسبة 3.6 بالمئة على أساس قابل للمقارنة، لتستقر عند مستوى 12.19 مليار يورو. ويعكس هذا الرقم قدرة المجموعة على الحفاظ على وتيرة تصاعدية رغم التقلبات الاقتصادية العالمية. كما يظهر البيان نجاح الشركة في تنويع مصادر دخلها بعيداً عن الاعتماد الكلي على السوق الأوروبية التقليدية التي تشهد تشبعاً متزايداً.
على صعيد الربحية التشغيلية، سجلت أورنج ارتفاعاً في الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بنسبة 4.6 بالمئة، لتصل إلى 4.14 مليار يورو. وتجاوزت هذه النتائج التقديرات الأولية التي وضعتها الشركة سابقاً والتي كانت تحوم حول 4.10 مليار يورو. ويعد هذا المقياس معياراً أساسياً في قطاع الاتصالات لتقييم الكفاءة التشغيلية والقدرة على توليد الأرباح من الأنشطة الجوهرية للشركة.
التعليقات (0)