f 𝕏 W
الشيكل بيد غيرنا... والاستعداد بيدنا

جريدة القدس

سياسة منذ 54 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الشيكل بيد غيرنا... والاستعداد بيدنا

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يُسلط تقرير إحصائي الضوء على الاعتماد الكبير للاقتصاد الفلسطيني على الشيكل الإسرائيلي، حيث تشكل الواردات من إسرائيل حوالي 64% والصادرات إليها أو عبرها تصل إلى 90%. ويثير هذا الاعتماد مخاوف بشأن تأثير أي عقوبات مالية محتملة على إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني، نظرًا لعدم القدرة على التحكم في السياسة النقدية للشيكل. كما يشير التقرير إلى تحديات تتعلق بتكدس النقد الورقي الفلسطيني وعدم قدرة إسرائيل على استيعاب الكميات المطلوبة.
أبرز النقاط

بحسب تقرير الإحصاء الفلسطيني الصادر في أيلول 2025، يأتي نحو 64% من واردات فلسطين من إسرائيل، ويذهب نحو 90% من صادراتها إليها او من خلالها . وتجري حصة كبيرة من هذه المعاملات ضمن منظومة مالية يعتمد فيها الاقتصاد الفلسطيني على الشيكل، وهو عملة لا نصدرها ولا نتحكم في سياستها النقدية. لذلك، حين يتحدث رئيس الحكومة الإسرائيلية عن مخاطر عقوبات مالية محتملة ووسائل التعامل معها، لا يكون النقاش شأنًا إسرائيليًا خالصًا بالنسبة لنا. فقد تتأثر أسعارنا ومصارفنا وتدفقاتنا النقدية، حتى لو لم نكن طرفًا في القرار.

ما قيل... وما لم يُقل في مقابلة تلفزيونية يوم 23 تشرين الأول، أبدى رئيس الحكومة الإسرائيلية قلقه من عقوبات مصرفية محتملة، وتحدث عن اقتصاد يتجاوزها عبر العملات الرقمية وتقنيات مثل «بلوكتشين»، في سياق تحرك دولي بشأن الاستيطان تقوده بريطانيا بمشاركة 12 دولة. وفي اليوم التالي وصفها بأنها «وسيلة وليست الوحيدة»، وقال إنه «ليس مؤكدًا» أنها ستُستخدم. أما بنك إسرائيل فأعلن أن العملات المشفرة «لا يمكن أن تشكل مسارًا للالتفاف على العقوبات».

وينبغي التمييز بين تصريح سياسي، وعقوبات مصرفية محتملة لم تُقرّ، وإجراءات نافذة تتعلق بالمستوطنات؛ كما أن «بلوكتشين» ليست مرادفًا للعملات المشفرة، ولا حلًا تقنيًا جاهزًا لتجاوز القيود على البنوك. ولم تربط التقارير المنشورة هذا الكلام بالاقتصاد الفلسطيني. وما أحاوله هنا رسم خريطة الانكشاف، لا التنبؤ بما سيحدث؛ فقد يبقى التلويح تلويحًا.

القناة الأولى: الشيكل نفسه ، حذّر اقتصاديون إسرائيليون، بحسب التقارير، من احتمال تراجع الشيكل وارتفاع التضخم إذا تعقدت علاقة إسرائيل بالنظام المالي العالمي، وهي توقعات لا خسائر واقعة. وأثر ذلك علينا ليس متماثلًا. فانخفاض الشيكل يرفع كلفة السلع المسعّرة بالدولار أو اليورو عند تحويلها إلى الشيكل، أما السلع المحلية والمستوردة من إسرائيل فتختلف آثارها بحسب آلية تسعيرها، وكذلك الديون والودائع بحسب عملتها. ويتوقف الأثر النهائي على بنية الودائع والقروض حسب العملة، وهي بيانات ينبغي أن تُنشر ضمن اختبارات الضغط حتى نعرف من يربح ومن يخسر.

وهنا مفارقة تستحق التوقف: نحن لا نصدر العملة التي نعتمد عليها، لكننا نتحمل جانبًا كبيرًا من مخاطرها دون التحكم في سياستها. فإذا اهتز الشيكل لأسباب لا علاقة لنا بها، انتقلت الصدمة إلى الأسر والبنوك. فسلطة النقد لا تصدر الشيكل ولا تحدد سعر فائدته الأساسي، وإن كانت تملك أدوات تنظيمية ورقابية تدير بها جزءًا من المخاطر. ولا يعني انخفاضه ارتفاع الأسعار كلها بالنسبة نفسها، فالأثر يختلف وفق عملة الاستيراد والتسعير، وهوامش الموردين، وقدرة الشركات على نقل الزيادة إلى المستهلك.

القناة الثانية: النقد الورقي ، تكدس النقد الورقي أوضح نقاط ضعفنا. فقد قدّر مسؤول اقتصادي فلسطيني الفائض في تموز بنحو 17 مليار شيكل، وأفاد مصدر رسمي في سلطة النقد في آب بأن إسرائيل وافقت على ترحيل 4.5 مليارات منه. وكما أُعلن سابقًا، يبلغ الحد السنوي لترحيل النقد الورقي الذي تقبله إسرائيل نحو 18 مليارًا، بينما تحتاج البنوك إلى نحو 28 مليارًا. والتلويح لا يغير حجم الفائض، لكنه قد يزيد عدم اليقين حول سرعة هذه القرارات في فترة انتخابات وضغوط خارجية. وكل تأخير له كلفة: حراسة وتأمين ونقل لنقد لا يدر عائدًا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)