أفادت مصادر بأن سلطات الحدود الأمريكية أقدمت على احتجاز الناشط والمعلق السياسي غاي كريستنسن فور وصوله إلى مطار لوس أنجلوس الدولي. وقد خضع الناشط البالغ من العمر 20 عاماً لتحقيق مكثف استمر لنحو ساعة ونصف من قبل ضباط هيئة الجمارك وحماية الحدود. ويُعرف كريستنسن بنشاطه الرقمي الواسع وتضامنه المستمر مع الحقوق الفلسطينية ورفضه لجرائم الاحتلال.
أوضح كريستنسن في تصريحات عقب الإفراج عنه أن عناصر الحدود اقتادوه للاستجواب بشكل متعمد ومباشر. وأكد أن الضباط أبلغوه صراحة بأن توقيفه كان مقصوداً ومرتبطاً بنشاطه العام ومواقفه السياسية المعلنة. ووصف الناشط هذا الإجراء بأنه استهداف مباشر يهدف إلى ترهيب الأصوات التي تدافع عن القضايا الإنسانية العادلة.
كان الناشط الأمريكي قد استبق عملية الاحتجاز بنشر تسجيل مصور وهو يحمل جواز سفره قبيل دخوله قسم الجمارك. وحذر في المقطع متابعيه والمنظمات الحقوقية من احتمالية تعرضه لمضايقات أمنية متوقعة عقب زيارته الأخيرة إلى الصين. وأشار إلى أن التوقعات الأمنية كانت مبنية على رصد مسبق لتحركاته ونشاطه الداعم لفلسطين عبر المنصات المختلفة.
أكد كريستنسن أن السلطات الأمريكية تسعى من خلال هذه الممارسات إلى فرض رقابة حكومية مشددة على النشطاء وأصحاب المنصات المؤثرة. وحذر من تصاعد وتيرة التضييق الأمني الذي يستهدف حرية التعبير داخل الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وشدد على أن هذه الإجراءات لن تثنيه عن مواصلة مساره في فضح سياسات الاحتلال ودعم المظلومين.
تزامن الاحتجاز الأمني في المطار مع موجة من التقييد الرقمي الممنهج التي طالت حسابات الناشط على شبكات التواصل الاجتماعي. فقد تعرضت حساباته الأساسية على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» للإغلاق والحظر المفاجئ. واعتبر كريستنسن أن هذه الخطوة هي مسعى متعمد لعزله عن جمهوره والحد من وصول رسائله التضامنية إلى العالم.
وجه الناشط الأمريكي شكره العميق لكافة الهيئات الحقوقية والقانونية التي هبت لمساندته فور انتشار أنباء احتجازه. وأكد أن التضامن الواسع الذي لقيه يعكس وعياً متزايداً بضرورة حماية النشطاء من التغول الأمني. وأشار إلى أن الضغط الشعبي والحقوقي يلعب دوراً محورياً في مواجهة محاولات التكميم الممنهجة.
التعليقات (0)