أقدمت مجموعات من المستوطنين، فجر اليوم الثلاثاء، على إحراق ثلاث مركبات تعود لمواطنين فلسطينيين في قرية أم صفا الواقعة غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم وقع في ساعات متأخرة من الليل، حيث تسلل المستوطنون إلى أطراف القرية ونفذوا اعتداءهم قبل اكتشاف أمرهم من قبل الأهالي.
وأوضح مروان صباح، رئيس مجلس قروي أم صفا أن المستوطنين تعمدوا إضرام النيران في المركبات الثلاث، مما أدى إلى تفحمها بالكامل وإلحاق أضرار مادية جسيمة بممتلكات المواطنين. وأشار صباح إلى أن اليقظة الشعبية في القرية حالت دون وقوع كارثة أكبر، حيث تصدى السكان للمهاجمين واندلعت مواجهات محدودة في المنطقة.
وأكدت المصادر أن المواجهات التي دارت بين أهالي القرية والمستوطنين أجبرت الأخيرين على الانسحاب والفرار من المكان باتجاه المستوطنات القريبة. وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي باتت تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بشكل شبه يومي تحت حماية قوات الاحتلال.
وبين رئيس المجلس القروي أن قرية أم صفا تعاني من استهداف ممنهج ومتكرر من قبل عصابات المستوطنين، حيث تشمل هذه الاعتداءات التنكيل بالمواطنين وترهيب الأطفال والنساء. كما لفت إلى أن المستوطنين استولوا في أوقات سابقة على مساحات واسعة من أراضي القرية الزراعية وحرموا أصحابها من الوصول إليها.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصعيد واسع يقوده جيش الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية المستمرة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023. ووثقت جهات حقوقية زيادة ملحوظة في جرائم حرق المنازل والمركبات والمساجد وتجريف الأراضي الزراعية الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن اعتداءات المستوطنين تهدف إلى تهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع الرقعة الاستيطانية في عمق الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتتم هذه الهجمات غالباً بمساندة مباشرة أو غير مباشرة من قوات الاحتلال التي توفر الغطاء الأمني للمستوطنين أثناء تنفيذ جرائمهم بحق المدنيين العزل.
التعليقات (0)