شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث هبطت العقود الآجلة لمزيج برنت إلى ما دون حاجز 110 دولارات للبرميل. يأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بحالة من الهدوء النسبي في الأسواق العالمية وتراجع حدة القلق بشأن استقرار الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب بيانات التداول الصباحية، فقد انخفضت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج برنت بنسبة وصلت إلى 0.7%، لتستقر عند مستوى 109.96 دولار للبرميل الواحد. ويعكس هذا التراجع رغبة المستثمرين في جني الأرباح بعد موجة الارتفاعات التي شهدتها الأسابيع الماضية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وفي السياق ذاته، لم تكن العقود الآجلة للخام الأمريكي "غرب تكساس الوسيط" بمنأى عن هذا التراجع، حيث سجلت انخفاضاً بنسبة 0.71%. ووصل سعر البرميل من الخام الأمريكي إلى 101.04 دولار، مما يشير إلى حالة من التوازن التدريجي بين العرض والطلب في السوق النفطية الدولية.
أفادت مصادر مطلعة بأن هذا التراجع في الأسعار جاء عقب تحركات دبلوماسية مكثفة شهدتها العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الاثنين. حيث عقد مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان مباحثات مع الجانب الإيراني تهدف بشكل أساسي إلى تهدئة التوترات الإقليمية وضمان أمن الممرات المائية الحيوية.
وذكرت المصادر أن الدول الأربع المشاركة في المباحثات اتفقت على ضرورة مواصلة الحوار لتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن الإقليمي. وقد انعكست هذه الأجواء الإيجابية بشكل مباشر على معنويات المتداولين في أسواق النفط، مما أدى إلى انحسار علاوة المخاطر التي كانت ترفع الأسعار.
يأتي هذا الهبوط بعد أن سجلت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ شهر أبريل المنصرم، متجاوزة حاجز 117 دولاراً للبرميل. وكانت تلك الارتفاعات ناتجة عن مخاوف حقيقية من تعطل سلاسل التوريد عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.
التعليقات (0)