غزة- على أرض ملعب العنان وسط قطاع غزة، تتقاذف فتيات مبتورات الأقدام الكرة، يتكئن على عكازات بكل ما بقي لهن من قوة واتزان، يركضن نحو المستديرة يبحثن عن فرصة لتمريرها، لا يعيقهن في ذلك عجز ولا إصابة.
أما على أطراف الملعب، فتلاحق المصورة الرياضية نيللي المصري المشهد بعدستها، تركض تارة وتقرفص أخرى، لتلتقط تفاصيل المباراة وحكايات التحدي التي تحملها المشاركات فيها.
لكن التحدي الذي توثقه نيللي في الملعب ليس بعيدا عن حكايتها، فقد اكتشفت قبل أيام فقط إصابتها بسرطان الثدي، وبدأت تواجه امتحانا آخر لم تكن تتوقعه.
تعمل نيللي مصورة إعلامية متخصصة في الصحافة الرياضية، كما تعمل مدربة رياضية في أحد الأندية في غزة، وتقول للجزيرة نت: "لاحظت كتلة صلبة في جانب صدري ورجحت أن أكون قد حملت أوزانا أثقل من قدرتي أو أديت تمرينا بطريقة خاطئة، تجاهلت الأمر، لكن عندما لم تختفِ الكتلة قررت التوجه إلى المستشفى".
وبعد رحلة تشخيص استمرت أسابيع، تأكدت إصابتها بسرطان الثدي، لتترنح بين القلق من رحلة علاجية لا تعرف تفاصيلها بعد، والإصرار على ألا يتحول المرض إلى ما يعطل حياتها أو يوقفها عن العمل.
لكن هاجسا آخر ظل يرافقها؛ فبحكم عملها الصحفي، تعرف حجم النقص في الأدوية والإمكانات الطبية في غزة، وتدرك أن معركتها لا تتعلق بمواجهة المرض وحده، بل أيضا بإمكانية الحصول على العلاج.
التعليقات (0)