دعا رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل الخط الأخضر، الدكتور جمال زحالقة، فلسطينيي الداخل إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات الإسرائيلية، معتبراً أن التصويت العربي قد يشكل عاملاً حاسماً في منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل التوقعات بإمكانية حصول الأحزاب العربية على ما بين 15 و16 مقعداً إذا بلغت نسبة التصويت في المجتمع العربي نحو 72%.
وقال زحالقة، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، إن المشهد السياسي الإسرائيلي بات يتمحور حول معسكرين رئيسيين، هما معسكر نتنياهو والمعسكر الذي يقوده أيزنكوت، مشيراً إلى أن كليهما يتبنى مواقف معادية للشعب الفلسطيني، رغم وجود اختلافات بينهما في بعض الملفات الداخلية الإسرائيلية.
وأضاف أن السؤال الأبرز في الانتخابات المقبلة يتمثل في ما إذا كان السياسي الإسرائيلي الذي قاد الحرب على قطاع غزة، وشهدت فترة حكمه إبادة جماعية ودماراً واسعاً، سيعود إلى السلطة بمساعدة الناخبين، أم سيخسر الانتخابات، مؤكداً أن منع عودته إلى الحكم يمثل أهمية سياسية وتاريخية، بصرف النظر عن هوية المعسكر الذي سيخلفه.
وأوضح زحالقة أن الفوارق بين المعسكرين الإسرائيليين ليست كبيرة في القضايا الأساسية المرتبطة بالشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن الاحتلال وتهويد القدس واقتحامات المسجد الأقصى والتمييز العنصري والاستيطان ستظل ملفات قائمة، حتى في حال حدوث تغيير في تركيبة الحكومة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الاختلافات بين المعسكرين تتركز بدرجة أكبر في القضايا الداخلية الإسرائيلية، وفي مقدمتها التغييرات القضائية، ومسألة تجنيد اليهود الحريديم في الجيش، فضلاً عن المواقف المتعلقة بالسلطة الفلسطينية.
وفي هذا السياق، قال زحالقة إن مشروع اليمين الإسرائيلي يقوم على إنهاء دور السلطة الفلسطينية، والسعي إلى إقامة إدارة محلية لا تتيح للفلسطينيين المطالبة بحقوقهم الوطنية، فيما قد يتجه المعسكر البديل إلى العودة إلى نمط إدارة الاحتلال التقليدي، القائم على أساليب القمع التي سادت لعقود قبل التحولات الأخيرة.
التعليقات (0)