أعلنت السلطات في سنغافورة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، عن إطلاق اسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس على نوع جديد من زهور الأوركيد. يأتي هذا الإجراء في إطار تقليد دبلوماسي عريق تتبعه الدولة الآسيوية لتكريم كبار ضيوفها الرسميين والاحتفاء بزياراتهم. وقد جرت مراسم التسمية الرسمية خلال الزيارة الأولى التي يقوم بها ميرتس إلى البلاد.
تتميز الزهرة الجديدة التي حملت اسم «فاندا فريدريش ميرتس» بجمالية خاصة وألوان متداخلة تجمع بين البنفسجي والبني، مع أوراق خضراء داكنة تمنحها مظهراً فريداً. ويصل ارتفاع هذه النبتة إلى نحو 80 سنتيمتراً، وهي تنتمي لفصيلة الأوركيد التي تعد النبتة الوطنية لجمهورية سنغافورة. وتعكس هذه الخطوة الرمزية عمق التقدير الذي توليه الدولة لضيفها الألماني.
بهذه التسمية، ينضم فريدريش ميرتس إلى قائمة طويلة من القادة الألمان الذين حظوا بهذا التكريم الدبلوماسي الرفيع في سنغافورة. فقد سبق وأن سُميت زهرة «ديندروبيوم أنجيلا ميركل» باسم المستشارة السابقة، كما حملت زهرة أخرى اسم «رينانثيرا أولاف شولتس» تكريماً للمستشار السابق. ويؤكد هذا التكرار استمرارية العلاقات الوثيقة بين برلين وسنغافورة على مر العقود.
أقيمت مراسم الإعلان عن التسمية في مبنى البرلمان السنغافوري وسط أجواء احتفالية قصيرة حضرها مسؤولون من الجانبين. وعبّر المستشار الألماني خلال كلمته عن اعتزازه بهذا التكريم، واصفاً مبادرة إطلاق اسمه على الزهرة بأنها «شرف كبير» له. وأشارت مصادر إلى أن هذه المراسم تعد جزءاً أساسياً من بروتوكول استقبال الزعماء في الدولة.
يُعرف هذا التقليد في الأوساط السياسية باسم «دبلوماسية الأوركيد»، وهو نهج تنفرد به سنغافورة لتعزيز روابطها مع دول العالم. وتستخدم الدولة زهرتها الوطنية كوسيلة رمزية للتعبير عن الصداقة والتعاون الدولي مع القادة والمسؤولين. وقد أصبحت هذه الممارسة علامة مسجلة في تاريخ الدبلوماسية السنغافورية منذ استقلالها.
لم يقتصر هذا التكريم على القادة الألمان فحسب، بل شمل شخصيات دولية بارزة تركت بصمة في التاريخ الحديث. ومن بين الذين حملت زهور الأوركيد أسماءهم الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، والأميرة البريطانية الراحلة ديانا، بالإضافة إلى الإمبراطور الياباني السابق أكيهيتو. وتختار السلطات أنواعاً محددة من الزهور تتناسب مع مكانة الشخصية المكرمة.
التعليقات (0)