من جنرال إلى رئيس وزراء محتمل: هل يستطيع غادي آيزنكوت تقديم نموذج إسرائيلي أقل تطرفاً وأكثر اعتدالاً؟ أم أن الاختلاف مع نتنياهو يتعلق بإدارة الصراع لا بإنهائه؟
تثير التوقعات بشأن احتمال وصول رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة الاسرائيلية خلفاً لنتنياهو تساؤلات جوهرية حول مستقبل السياسة الإسرائيلية؛ ليس فقط تجاه الفلسطينيين بل أيضاً تجاه إيران ولبنان والعلاقات مع الولايات المتحدة.
لكن الخطأ الذي ينبغي تجنبه هو افتراض أن رحيل نتنياهو يعني بالضرورة تغييراً جذرياً في السياسات الإسرائيلية، فالمؤشرات المتعلقة بمواقف آيزنكوت توحي بأننا قد نكون أمام تغيير في أسلوب القيادة والخطاب السياسي أكثر من كوننا أمام تحول استراتيجي في طبيعة الصراع. أخبار ذات صلة "الشاباك" يرفع حراسة منافس نتنياهو الأبرز "آيزنكوت" لدرجة وزير حرب هل ينهي غادي آيزنكوت حقبة نتنياهو في دولة الاحتلال؟
نهاية نتنياهو لا تعني نهاية النهج الإسرائيلي
ارتبط اسم نتنياهو خلال السنوات الماضية بالتوسع الاستيطاني والحرب على غزة، وتصعيد المواجهة الإقليمية وتوتر العلاقات مع عدد من الدول الغربية وخاصة الأوروبية. وقد أدى استمرار الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية في غزة إلى زيادة الضغوط الدولية على إسرائيل، فضلاً عن اتساع الانتقادات داخل المجتمعات الغربية.
الحكم على أي حكومة إسرائيلية جديدة يجب أن يستند إلى قراراتها الفعلية: هل ستوقف العمليات العسكرية؟ هل ستضمن دخول المساعدات؟ هل ستقبل بحقوق الفلسطينيين؟ وهل ستضع حداً للاحتلال؟ هذه هي الأسئلة التي ينبغي أن تحدد حقيقة التغيير لا مجرد تبدل الأسماء في قمة السلطة
التعليقات (0)