كاتبة ومحللة سياسية أردنية.
غالبا ما أدخل الكرك وأنا سعيدة. لي فيها حصة من المحبة، ولعائلتي فيها جذور تمتد بعيدا في التاريخ، وفوق التاريخ والجغرافيا كلها، للكرك مكان في القلب لا يحتاج إلى تفسير. وكنت كلما سلكت الطريق إليها أستعيد أبيات إبراهيم نصر الله في الشهيد أحمد المجالي:
"هذا الوطن للناس وإحنا عزوته
ما يرفع الراس إلا مجده وعزته".
لكنني هذه المرة دخلت الكرك بقلب مختلف.
قادتنا الخطى إلى حمود مثقلة بالحزن، ولكنها كانت خطى واجبة لسند القلب والكتف والموقف. كنت أفكر طوال الطريق: ماذا يمكن أن تقول لأم فقدت وحيدها؟ وأنا أم لابنة وحيدة، أعرف ماذا تعني كلمة "وحيد" في قلب أم. وحين وصلت، لم أجد أمام والد الشهيد فادي، وقد احمرت عيناه من البكاء، كلاما يليق بالفقد فبكيت معه، فهناك أوقات تعجز فيها السياسة عن الكلام، ويصبح الدمع أكثر صدقا من الخطب.
التعليقات (0)