بدأ المستوطنون والإسرائيليون، صباح اليوم الثلاثاء، التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الكنيست الـ26، في أول انتخابات عامة تُجرى منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة، وتوسيع رقعة المواجهات لتشمل لبنان وإيران. وتأتي هذه الانتخابات في توقيت حساس يعيش فيه كيان الاحتلال حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، وسط ترقب لنتائج قد لا تحسم هوية الحكومة المقبلة بسهولة.
يسعى بنيامين نتنياهو، الذي يتربع على عرش رئاسة الوزراء منذ 19 عاماً كأطول فترة في تاريخ الاحتلال، إلى انتزاع ولاية جديدة رغم ملاحقته قضائياً بتهم فساد. ويقود نتنياهو حزب الليكود وائتلافاً يمينياً متطرفاً في مواجهة كتلة معارضة تقودها أحزاب يهودية، حيث تشير التوقعات إلى صعوبة نيل أي من الطرفين أغلبية مطلقة في الكنيست المكون من 120 مقعداً.
أفادت مصادر من لجنة الانتخابات المركزية التابعة للاحتلال بأن نحو 7.3 ملايين شخص يحق لهم التصويت، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها من الصباح الباكر ومن المقرر أن تستمر حتى العاشرة مساءً. ويُعد يوم الانتخابات عطلة رسمية في الكيان، مع السماح لكل من يتواجد داخل مراكز الاقتراع لحظة الإغلاق بالإدلاء بصوته وفق الإجراءات المتبعة.
تعتمد الانتخابات نظام القائمة الحزبية، حيث يصوت الناخبون للأحزاب وليس للأفراد، ويتطلب دخول الكنيست تجاوز نسبة حسم تبلغ 3.25%. وتستمر ولاية البرلمان لأربع سنوات، بينما لا يوجد سقف محدد لعدد الولايات التي يمكن لرئيس الوزراء شغلها، مما يفتح الباب أمام نتنياهو للبقاء في السلطة حال نجاحه في تشكيل ائتلاف.
يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضواً على الأقل في الكنيست، وهو أمر لم يحققه أي حزب منفرد في تاريخ الاحتلال. ويكلف رئيس الكيان أحد النواب بتشكيل الحكومة خلال مهلة تصل إلى 42 يوماً، وفي حال الفشل في بناء ائتلاف يضم الأغلبية المطلوبة، يتم التوجه مباشرة إلى انتخابات جديدة، وهو سيناريو تكرر كثيراً في السنوات الأخيرة.
توزع المقاعد البرلمانية بناءً على النسبة المئوية للأصوات التي يحصل عليها كل حزب على مستوى الكيان بالكامل، فالحزب الذي يحصد 30% من الأصوات ينال عدداً مماثلاً من المقاعد. وتؤدي هذه القاعدة إلى استبعاد أصوات الأحزاب التي تفشل في بلوغ نسبة الحسم، مما يدفع القوى الصغيرة للاندماج في تحالفات انتخابية لضمان التمثيل البرلماني.
التعليقات (0)