بين الخوف من استمرار الحرب والنزوح، والأمل في أن تحمل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تغييرا يخفف معاناتهم، يتابع فلسطينيون في قطاع غزة الحملة الانتخابية الإسرائيلية، مترقبين ما قد تسفر عنه من تداعيات على حياتهم ومستقبلهم، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية شبه اليومية، والحصار الذي يتسبب في نقص السلع الأساسية، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع -اليوم الثلاثاء- لاختيار حكومتهم المقبلة، في انتخابات تلقي الحرب على غزة بظلالها عليها، وسط انتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تعامله مع الملف الأمني قبل هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ودعوات من أعضاء في حكومته اليمينية المتطرفة إلى تشديد الإجراءات بحق القطاع، بما في ذلك طرد سكانه.
وفي غزة، لا ينظر النازحون إلى الانتخابات باعتبارها شأنا سياسيا بعيدا عن حياتهم اليومية، بل يتابعون مجرياتها أملا في أن تنعكس نتائجها على ظروفهم المعيشية، وإمكانية عودتهم إلى منازلهم، ووقف الحرب التي أنهكتهم.
محمد عليان (36 عاما) واحد من هؤلاء، فقد نزح من مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع، ويعيش حاليا في دير البلح مع أطفاله الخمسة، آملا أن يؤدي تغيير القيادة في إسرائيل إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين الذين عاشوا تجارب متكررة من النزوح والحرب.
وقال عليان للجزيرة: "نتابع الانتخابات الإسرائيلية لنعرف من سيفوز في المرحلة المقبلة، ونأمل أن يكون هناك بعض التخفيف فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبالنسبة لنا نحن الذين نزحنا مرة أخرى".
ويأمل عليان أن يتمكن غادي آيزنكوت -القائد العسكري الإسرائيلي السابق والمنافس الرئيسي لنتنياهو- من هزيمة رئيس الوزراء الذي يراه أكثر تشددا، ويخشى أن يؤدي فوز حزب الليكود وحلفائه من اليمين المتطرف بولاية جديدة إلى استمرار الحرب وتفاقم نزوح سكان القطاع.
التعليقات (0)