أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل سوقاً ضخمة تضم نحو 450 مليون مستهلك، يضع ضمن أولوياته الاستراتيجية تعزيز التعاون الدولي لضمان الوصول المفتوح إلى الأسواق العالمية. وأشار ميرتس خلال تصريحاته في سنغافورة إلى أن هذا التوجه يشمل تعميق الروابط مع الدول الموقعة على الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادي، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وأوضح المستشار الألماني أن التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي تفرض على التكتل الأوروبي البحث عن شراكات أكثر متانة وفاعلية مع القوى الاقتصادية الصاعدة. وشدد على أن الانفتاح التجاري لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل ضرورة استراتيجية للحفاظ على تنافسية القارة الأوروبية وتأمين سلاسل التوريد في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وفي سياق جولته الآسيوية، لفت ميرتس إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى بشكل حثيث لتطوير علاقاته مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، معتبراً إياها شريكاً حيوياً في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وذكرت مصادر أن هذه التحركات تأتي في إطار استراتيجية أوروبية أوسع تهدف إلى تنويع الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد على أسواق محددة، مما يعزز من مرونة الاقتصاد الأوروبي.
كما تطرق المستشار إلى أهمية الأطر القانونية والاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف في تنظيم حركة التجارة العالمية وضمان العدالة في التنافس. واختتم ميرتس حديثه بالتأكيد على أن برلين ستواصل دفع الاتحاد الأوروبي نحو تبني سياسات تجارية أكثر طموحاً، توازن بين حماية المصالح الوطنية والانخراط الإيجابي في العولمة الاقتصادية.
التعليقات (0)