أعلن مغني الراب الأمريكي الشهير ماكلمور عن تمسكه بموقفه الداعم للقضية الفلسطينية ورفضه لحرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال في قطاع غزة. جاء ذلك خلال انطلاق جولته الموسيقية التي تحمل عنوان «فلسطين حرة» من العاصمة الأيرلندية دبلن، في خطوة تحدٍ واضحة بعد استبعاده من فعاليات فنية سابقة بسبب مواقفه السياسية. وأكد الفنان الحائز على جائزة جرامي أن صوته سيظل عالياً في وجه الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
شهد الحفل في قاعة «3 أرينا» استقبالاً جماهيرياً حاشداً، حيث تزين الحضور بالأعلام الفلسطينية والكوفيات والألوان الوطنية تعبيراً عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني. وتأتي هذه الفعالية في سياق الدعم الشعبي الواسع الذي تحظى به فلسطين في أيرلندا، حيث نفدت تذاكر الحفل التي تجاوزت 13 ألف تذكرة في غضون دقائق معدودة من طرحها. وقد ردد الجمهور هتافات الحرية طوال العرض الموسيقي الذي تحول إلى تظاهرة سياسية وفنية.
خلال وقوفه على المسرح ملوحاً بالعلم الفلسطيني، صرح ماكلمور بأنه فخور بالوقوف تضامناً مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية. وأشار إلى أن النضال من أجل التحرر الجماعي سيستمر حتى الرمق الأخير، مؤكداً أن الفن يجب أن يكون صوتاً للمظلومين. وانتقد الفنان محاولات إسكات الأصوات المنادية بالعدالة، مشدداً على أن التضامن هو السبيل الوحيد لمواجهة الظلم.
تطرق المغني الأمريكي إلى قرار استبعاده من جولة الفنان إد شيران في الولايات المتحدة، موضحاً أن ذلك جاء نتيجة استخدامه شعار «فلسطين حرة» في حفل سابق بولاية نيوجيرزي. وأوضح أن هذه الكلمات أصبحت تشكل تهديداً لبعض الجهات التي تفضل الصمت على مواجهة الحقيقة المأساوية لما يحدث في غزة والضفة الغربية. واعتبر أن الجدل المثار حول الشعار أصبح يفوق الاهتمام بالمعاناة الإنسانية التي جعلت من هذا الشعار ضرورة أخلاقية.
شارك في الحفل مجموعة من الفنانين الأيرلنديين الذين أعلنوا سابقاً رفضهم لسياسات الاحتلال، ومن بينهم المغني هوزيير وفرقة الراب «ني كاب». كما شهدت المنصة حضوراً لافتاً لفرقة «بيوجا» التي كانت قد انسحبت من جولة شيران تضامناً مع ماكلمور وموقفه المبدئي. وتخلل الحفل عروض فنية تعكس الهوية الفلسطينية وروح المقاومة الثقافية في وجه محاولات الطمس والتهجير.
لم يقتصر الحفل على الموسيقى الغربية، بل شهد مشاركة متميزة للمغنية الفلسطينية لينا مخول والدي جي الفلسطيني الأمريكي «حبيبيتس». وألقى عدد من الناشطين كلمات مؤثرة بين الفقرات الغنائية، كان من أبرزهم الممثل ليام كاننغهام، بطل مسلسل «صراع العروش»، الذي أكد على ضرورة التحرك الدولي لوقف الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين. وشدد المتحدثون على أهمية المقاطعة الثقافية والفنية للاحتلال كوسيلة للضغط من أجل تحقيق العدالة.
التعليقات (0)