دخلت هدنة إنسانية بين القوات الأوكرانية والقوات الروسية حيز التنفيذ في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، بهدف تأمين وصول المساعدات الضرورية إلى مدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية. وتأتي هذه الخطوة عقب إعلان السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترمب الأسبوع الماضي عن التوصل لاتفاق ينهي الحصار الإنساني المفروض على المنطقة.
تهدف هذه التهدئة الميدانية إلى تنفيذ عملية إغاثية شاملة في المدينة التي تعاني عزلة شديدة منذ أسابيع، حيث يواجه السكان العالقون نقصاً حاداً في إمدادات الغذاء والدواء. وتعد هذه الخطوة جزءاً من مساعٍ دبلوماسية تقودها واشنطن لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مناطق المواجهة المباشرة.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر منصاتها الرسمية وقف إطلاق النار في قطاع خيرسون اعتباراً من الساعة الرابعة فجراً بتوقيت موسكو، وذلك في إطار التحضيرات للعملية الإنسانية في أوليشكي. وأكدت الوزارة أن قواتها أوقفت العمليات القتالية لتسهيل مهام الفرق الإغاثية وتأمين الممرات المحددة للتحرك.
من الجانب الأوكراني، أكد المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس بدء التزام كييف بـ "نظام الصمت"، مشدداً على أن الجانب الأوكراني يفي بتعهداته المعلنة. ورغم هذه التصريحات، أشارت مصادر ميدانية إلى صعوبة التحقق الفوري من التوقف التام للأعمال القتالية على طول خطوط التماس.
تأتي هذه الهدنة في سياق سياسي حساس، حيث تعكس تقارباً ملحوظاً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وموسكو، وهو ما أثار تحفظات لدى كييف وبعض حلفائها الأوروبيين. وقد أثنى الكرملين على جهود المفاوضين الأمريكيين، وخص بالذكر الدور الذي لعبته ميلانيا ترمب في إنجاز هذا الاتفاق الإنساني.
أعربت الرئاسة الروسية عن استعدادها لإبرام تفاهمات مماثلة في المستقبل، مؤكدة تقديرها للوساطة الأمريكية الحالية. وصرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن عمليات إجلاء المدنيين وتوزيع المساعدات قد تستغرق عدة أيام لضمان سلامة جميع المشاركين في العملية.
التعليقات (0)