تجري انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في كيان الاحتلال وسط أجواء مشحونة بالحروب والانقسامات السياسية الحادة. وتتجاوز هذه الانتخابات مجرد التنافس التقليدي بين بنيامين نتنياهو وخصومه، لتطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الحكم في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة والتصعيد الإقليمي المستمر وتراجع المكانة الدولية للاحتلال.
تتمحور المعركة الانتخابية حول حصد مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً، حيث تبرز أهمية الوصول إلى الرقم 61 الذي يمثل الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة. وتبدأ من هنا الحسابات المعقدة للتحالفات الحزبية التي ستحدد مصير نتنياهو السياسي وقدرته على البقاء في السلطة.
أظهرت استطلاعات رأي نشرتها مصادر إعلامية تراجعاً ملحوظاً في معسكر نتنياهو، حيث تشير التوقعات إلى حصوله على 50 مقعداً فقط، وهو ما يمثل انخفاضاً بواقع 17 مقعداً عن الائتلاف الحالي. كما منحت بعض التقديرات حزب الليكود 20 مقعداً، مسجلاً تراجعاً كبيراً عن تمثيله الحالي البالغ 32 مقعداً.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت قد يحصد ما بين 52 و60 مقعداً، بينما يتوقع حصول القوائم العربية على حصة تتراوح بين 14 و16 مقعداً. هذه الأرقام تضع تشكيل الحكومة في قلب أزمة محتملة، خاصة مع استبعاد آيزنكوت خيار التحالف مع الأحزاب العربية.
على الجانب الآخر، قدمت مصادر إعلامية مقربة من نتنياهو مشهداً مغايراً، حيث منحت معسكره 60 مقعداً، مما يعني حاجته لمقعد واحد فقط لتحقيق الأغلبية. هذا التباين في الأرقام يعكس حجم الاستقطاب والتعقيد في المشهد السياسي الداخلي للاحتلال قبيل إعلان النتائج الرسمية.
دخلت الإدارة الأمريكية السابقة على خط المنافسة، حيث أفادت مصادر بأن نتنياهو طلب من دونالد ترمب دعماً علنياً إضافياً لحملته الانتخابية. ورغم نفي حزب الليكود لهذه الرواية، إلا أن ترمب أعلن تأييده لنتنياهو مرتين، مما يشير إلى محاولات استثمار العلاقات الخارجية في الصراع الانتخابي.
التعليقات (0)