أعلنت وزارة المواصلات الليبية رسمياً عن إلغاء كافة القيود والتحذيرات الاحترازية التي كانت مفروضة على استخدام المجال الجوي الليبي من قبل المنظمات الدولية. ويأتي هذا القرار لينهي حقبة من العزلة الجوية بدأت منذ عام 2015 إبان الأزمات الأمنية التي شهدتها البلاد، مما يفتح آفاقاً جديدة لحركة الطيران العالمية فوق الأراضي الليبية.
أكدت الوزارة أن منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) رفعت الحظر رسمياً، حيث أعلن الأمين العام للمنظمة خوان كارلوس سالاسار عن هذا التحول خلال اجتماع دولي في الدوحة. وقد شارك في هذا الاجتماع مديرو عموم الطيران المدني من منطقة الشرق الأوسط، مما يعكس الأهمية الإقليمية لهذا القرار الاستراتيجي للدولة الليبية.
أوضحت السلطات الليبية في بيان رسمي أن هذا الإجراء جاء ثمرة للتقدم الملحوظ في معايير السلامة الجوية وتعزيز الثقة في قدرات الطيران المدني الليبي. وأشارت الوزارة إلى أن الجهود الفنية والإدارية المكثفة خلال الفترة الأخيرة نجحت في إقناع المجتمع الدولي بجاهزية الأجواء الليبية لاستقبال حركة الملاحة العالمية مجدداً.
كشفت وزارة المواصلات عن تلقيها طلبات مكثفة من شركات طيران عالمية للحصول على تصاريح عبور للمجال الجوي، واصفة الإقبال الحالي بأنه غير مسبوق. ويعكس هذا التهافت الدولي رغبة الشركات في استغلال الموقع الجغرافي المتميز لليبيا كحلقة وصل حيوية بين القارات، خاصة بعد سنوات من تجنب هذا المسار الجوي.
سجلت الإحصائيات الرسمية قفزة هائلة في عدد التصاريح المسجلة لموسم شتاء 2026-2027، حيث وصلت التقديرات إلى نحو 61968 رحلة شهرياً. ويمثل هذا الرقم تطوراً كبيراً مقارنة بالمتوسط السابق الذي لم يكن يتجاوز 2000 رحلة عبور شهرياً خلال المواسم الماضية، مما يؤكد عودة الثقة الدولية في المسارات الجوية الليبية.
شددت الوزارة على أن هذا الارتفاع الكبير في حركة العبور سيدعم الخزانة العامة للدولة بإيرادات مالية ضخمة ومستدامة من رسوم الملاحة الجوية. كما أكدت على ضرورة مواصلة العمل لرفع مستويات الجاهزية والكفاءة التشغيلية في كافة المطارات ومراكز المراقبة الجوية لمواكبة هذه الزيادة المطردة والمتوقعة في حركة الطيران.
التعليقات (0)