توجت النجمة الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة في مسيرتها الرياضية الحافلة، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز السنوي الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن. وتأتي هذه الجائزة لتضاف إلى رصيدها السابق الذي حققته في عامي 2021 و2022، مما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز اللاعبات في تاريخ كرة القدم النسائية العالمية.
تخلف بوتياس، التي انتقلت مؤخراً إلى صفوف نادي لندن سيتي ليونيسز الإنجليزي، مواطنتها أيتانا بونماتي التي سيطرت على الجائزة في الأعوام الأخيرة. وقد شهدت النسخة الحالية منافسة قوية، إلا أن إنجازات بوتياس السابقة وعودتها القوية للملاعب منحتها الأفضلية في التصويت النهائي للجائزة المرموقة.
نجحت اللاعبة البالغة من العمر 32 عاماً، والملقبة بـ «ملكة» الكرة الإسبانية، في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا للسيدات للمرة الرابعة في تاريخها خلال الموسم الماضي. هذا الإنجاز القاري كان له دور محوري في ترشيحها وتتويجها بالكرة الذهبية، قبل أن تبدأ تجربتها الجديدة في الدوري الإنجليزي تحت ملكية ميشيل كانغ.
يعتبر فوز بوتياس بهذا اللقب بعد أربع سنوات من تتويجها الثاني دليلاً قاطعاً على إرادتها الصلبة وقدرتها الفائقة على تجاوز التحديات البدنية الصعبة. فقد عانت النجمة الإسبانية من إصابة خطيرة في الركبة صيف عام 2022، أبعدتها عن الملاعب لفترة طويلة وحرمتها من تمثيل منتخب بلادها في البطولة الأوروبية.
دخلت قائدة المنتخب الإسباني السابقة التاريخ من أوسع أبوابه في مطلع شهر أكتوبر الماضي، حين أصبحت أول لاعبة إسبانية تصل إلى حاجز 150 مباراة دولية. وجاء هذا الرقم القياسي بعد رحلة شاقة من التأهيل والعودة من الإصابات المتكررة التي هددت مسيرتها الاحترافية في فترات سابقة.
لم يقتصر حضور أليكسيا بوتياس على التميز الفني داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل برزت كقائدة ملهمة في القضايا الاجتماعية والرياضية. فقد كانت من أبرز الوجوه التي قادت حراكاً واسعاً ضد التجاوزات في الوسط الرياضي الإسباني عقب تتويج المنتخب بكأس العالم للسيدات عام 2023.
التعليقات (0)