تضرر 92% من منشآت غزة وارتفاع البطالة وتآكل الأجور في الضفة الغربية، وسط أزمة مالية تهدد قدرة المؤسسات على الاستمرار وفاتورة لإعادة إعمار القطاع تُقدّر بنحو 71.5 مليار دولار.
بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه الاقتصاد الفلسطيني واحدة من أعمق أزماته، مع انهيار واسع للقدرات الإنتاجية في قطاع غزة، وتراجع النشاط الاقتصادي وفرص العمل في الضفة الغربية، بالتزامن مع أزمة مالية متفاقمة تعصف بالسلطة الفلسطينية، وتنعكس على دخول الأسر واستقرار المنشآت والقدرة على توفير الخدمات الأساسية.
وتكشف المؤشرات الاقتصادية حجم التحولات التي أصابت الاقتصاد الفلسطيني؛ إذ تضررت أو دُمّرت 92% من المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة، فيما تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.5 مليار دولار، وفق تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» الصادر في سبتمبر/أيلول 2026.
وفي الضفة الغربية، تتزايد الضغوط على الأنشطة التجارية والإنتاجية بفعل القيود الإسرائيلية على الحركة والتجارة والعمل، وتراجع السيولة والقدرة الشرائية، بينما يؤدي استمرار اقتطاع إيرادات المقاصة وتعثر دفع الرواتب والمستحقات الحكومية إلى تعميق الأزمة الاقتصادية.
ورغم تسجيل الاقتصاد الفلسطيني نموًا بنسبة 4.3% خلال عام 2025، فإنه ظل أقل بنحو 20% من مستواه المسجل عام 2022، ما يعكس محدودية التحسن في ظل الخسائر المتراكمة منذ اندلاع الحرب، بحسب الأونكتاد.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على خسائر الناتج المحلي وارتفاع البطالة، بل امتدت إلى استنزاف مدخرات الأسر وتآكل الأصول الإنتاجية، بما يهدد قدرة الاقتصاد على استعادة نشاطه، حتى في حال توافر التمويل اللازم لإعادة الإعمار.
التعليقات (0)