أعلنت الحكومة السورية أن الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني على مناطق في جنوب البلاد جرت دون تنسيق مسبق معها. وأكدت السلطات في دمشق أنها تتابع ببالغ الاهتمام التطورات الميدانية الناتجة عن هذا الاستهداف الذي طال مواقع في محافظة درعا. وأشارت مصادر رسمية إلى أن هذه العمليات العسكرية خلفت ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين.
باشرت الجهات المعنية في سوريا تحقيقات دقيقة وشاملة للوقوف على كافة الملابسات المتعلقة بالهجمات الجوية الأردنية. وأوضحت الحكومة أنها فتحت قنوات تواصل مع الجانب الأردني لبحث الموقف الراهن وتداعياته على الأرض. وتهدف هذه التحقيقات إلى توثيق الأضرار وتحديد طبيعة المواقع المستهدفة بشكل دقيق.
شددت الحكومة السورية في بيان لها على ضرورة التنسيق الميداني والأمني المشترك بين البلدين بخصوص أي تحركات في المناطق الحدودية. وأكدت دمشق أن احترام السيادة السورية يعد ركيزة أساسية لصون أمن واستقرار الجانبين. ودعت إلى الالتزام بالأطر الدبلوماسية والأمنية المتعارف عليها في التعامل مع التحديات الحدودية.
أعربت السلطات السورية عن تضامنها الكامل مع العائلات المتضررة من القصف الجوي في الجنوب، وقدمت التعازي لذوي الضحايا. وأكدت المصادر الرسمية أنها تتابع احتياجات الجرحى والمصابين لتقديم الدعم اللازم لهم في المشافي. وتعمل الفرق الطبية في محافظة درعا على تقديم الرعاية العاجلة للمتضررين من هذه الغارات.
قررت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن بشكل كامل اعتبارا من يوم الثلاثاء. وجاء هذا القرار نتيجة التطورات الميدانية المتسارعة والأوضاع الراهنة التي تشهدها محافظة درعا. ويهدف الإغلاق إلى ضمان سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ الحدودي الحيوي.
أوضحت هيئة الجمارك أن قرار الإغلاق يشمل تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية في كلا الاتجاهين بين البلدين. وأشارت إلى أن الظروف الحالية تفرض اتخاذ تدابير احترازية لحماية القوافل التجارية والمدنيين. ولم تحدد السلطات موعداً زمنياً لإعادة فتح المنفذ، معتبرة أن الأمر مرتبط باستقرار الوضع الميداني.
التعليقات (0)