في خضم أزمة دبلوماسية أشعلتها تصريحات مسيئة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحق ليبيا، ودفعت طرابلس إلى استدعاء القائمة بالأعمال الأمريكية، سارع ترمب إلى احتواء الموقف بتأكيد التزام بلاده بتوحيد مؤسسات ليبيا ودعم انتخاباتها.
لكن هذا التراجع السريع يضع التموضع الأمريكي الراهن في مساحة رمادية، تتأرجح بين انخراط حقيقي في مسار التسوية، ومجرد تدارك لزلة لسان انتخابية لحماية "مبادرة غير مكتوبة" يقودها مستشاره مسعد بولس بعيدا عن أروقة الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي إبراهيم بلقاسم أن الليبيين التقطوا تدوينة ترمب الأخيرة بوصفها "اعتذارا ضمنيا" نادرا من رئيس عُرف بعدم تراجعه عن إساءاته.
ووفق حديث بلقاسم لبرنامج "ما وراء الخبر" على الجزيرة، فإن هذا التدارك هدّأ الغضب الليبي الذي كاد يطيح بجهود مسعد بولس ويجمدها.
وكان ترمب قد أثار غضبا ليبيًّا بسبب وصفه دولا -بينها ليبيا- بكونها "دولا قذرة"، لكنه اعتذر ضمنا لاحقا، وقال إن الشعب الليبي يتميز بالعزة والصمود وحسن الضيافة ويستحق السلام والازدهار، مشيرا إلى أن واشنطن وطرابلس تجمعهما شراكة قوية وراسخة في مجال مكافحة الإرهاب.
وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة التزاما راسخا بتعزيز العلاقات الثنائية مع ليبيا، ودعم توحيد البلاد ومؤسساتها، والوقوف إلى جانب الشعب الليبي في مسيرته نحو إجراء انتخابات وطنية ناجحة.
التعليقات (0)