أعلن المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة دان يورغنسن أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم التراجع عن قرار حظر إمدادات الغاز الروسي في المستقبل القريب. وأوضح المسؤول الأوروبي أن هذا التوجه سيظل قائماً حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام ينهي النزاع الدائر في أوكرانيا، مشدداً على أن الثقة في الجانب الروسي قد فُقدت تماماً.
جاءت تصريحات يورغنسن خلال زيارة رسمية أجراها إلى العاصمة الهنغارية بودابست يوم الاثنين، حيث التقى بمسؤولين ووسائل إعلام محلية. وأكد خلال حديثه أن موقف الاتحاد الأوروبي تجاه أمن الطاقة يعتمد حالياً على تنويع المصادر والابتعاد الكلي عن الاعتماد على موسكو، بغض النظر عن التطورات الميدانية أو السياسية في الملف الأوكراني.
وشدد المفوض الأوروبي على أن الحظر الكامل على توريدات الغاز من روسيا من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي بحلول شهر نوفمبر من عام 2027. وأشار إلى أن هذا الجدول الزمني يمثل التزاماً استراتيجياً لدول الاتحاد، ولن يتم تعديله أو إلغاؤه بمجرد توقف العمليات العسكرية، نظراً للحاجة إلى استقرار طاقوي بعيد المدى.
تأتي هذه التأكيدات رداً على تساؤلات أثارتها بعض الأطراف الأوروبية حول إمكانية العودة للمسار السابق في حال استقرار الأوضاع. واعتبر يورغنسن أن العودة إلى الاعتماد على الغاز الروسي ليست مطروحة على طاولة النقاش في بروكسل، واصفاً المرحلة المقبلة بأنها مرحلة الاستقلال الطاقي الكامل عن الموارد الروسية.
وكان رئيس الوزراء الهنغاري بيتر ماغيار قد ألمح في وقت سابق إلى إمكانية عودة دول الاتحاد الأوروبي لشراء الغاز الروسي بعد تسوية النزاع. واستند ماغيار في رؤيته إلى أن أسعار الغاز الروسي تظل الأدنى مقارنة بالمصدرين الآخرين، مما قد يدفع الدول الأوروبية لإعادة النظر في قراراتها لتخفيف الأعباء الاقتصادية.
إلا أن المفوضية الأوروبية سارعت عبر مفوض الطاقة إلى نفي هذه التوقعات، مؤكدة أن المعايير السياسية والأمنية تتفوق حالياً على الاعتبارات الاقتصادية البحتة. وأوضح يورغنسن أن التكلفة التي دفعها الاتحاد الأوروبي نتيجة الاعتماد السابق على روسيا كانت باهظة، ولا يمكن تكرار التجربة مرة أخرى تحت أي ظرف.
التعليقات (0)