كشفت الصحيفة الألمانية "فرانكفورتر روندشاو" عن رسائل مسربة تشير إلى اتصالات بين مستشارين مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشخصيات في حزب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الحزب المسيحي الديمقراطي، في سياق مساع لحشد التأييد لمشروع قانون يهدف إلى تجريم الإنكار العلني لحق إسرائيل في الوجود أو الدعوة إلى تدميرها، وذلك كله "مقابل عمل مريح وأجر جيد"، على حد وصف الصحيفة التي تُحسب على الصحف الألمانية العريقة.
وأثار تقرير الصحيفة وتأكيدها الاطلاع على رسائل واتساب مسربة واتصالات ومصادر لم تكشف عن هويتها تساؤلات بشأن لجوء حكومة ولاية هيسن التي تقف خلف مشروع القرار إلى مستشارين إسرائيليين لإدارة حملة سياسية وإعلامية داعمة للمشروع، علما أنه لم تتضح حتى الآن الجهة التي كلفت المستشارين بالعمل أو مولت الحملة.
وبينما واصلت الصحيفة متابعة التسريبات ونشرت تقريرا عن نفي الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية "هيسن" وحكومة الولاية وجود أي علاقة تجارية مع مستشارين إسرائيليين أو تكليف مدفوع الثمن، أثار عدم تناول التحقيق على نطاق واسع في وسائل إعلام ألمانية كبرى أخرى، مثل مجلة "دير شبيغل" وصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه"، تساؤلات بشأن حجم التغطية الإعلامية للقضية.
فالمسألة لا تتعلق بخبر عابر لا يستحق الاهتمام ولا حتى بمجرد دعم إسرائيلي لمشروع قانون انطلق من ولاية ألمانية صغيرة، بل بوجود شبهات حول تأثير سياسي وإعلامي إسرائيلي على النظام القضائي والسياسي في دولة تُعَد من أهم دول الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، حتى الآن، لم ينقل الخبر عن "فرانكفورتر روندشاو" سوى الصحيفة اليسارية المحدودة الانتشار "يونغه فيلت" والموقع الإنجليزي لوكالة الأناضول.
وطرحت التسريبات أسئلة عدة تحاول "فرانكفورتر روندشاو" الإجابة عنها من خلال تقريرها الحصري:
التعليقات (0)